“بونزي دمشق”.. نجل مستشار الجولاني في قلب شبكات الاحتيال الهرمي

في الوقت الذي يرزح فيه السوريون تحت وطأة الفقر والجوع في ظل سلطة الامر الواقع بدمشق، تبرز إلى السطح فصول جديدة من الفساد العابر للحدود، يقودها “أبناء الأمراء” الجدد، وكأن نهب الموارد العامة لم يعد كافياً حيث انتقلت الدائرة المقربة من مستشار احمد السرع / “الجولاني”، أحمد موفق زيدان، إلى مرحلة “السطو الرقمي” على مدخرات البسطاء، عبر منصات مشبوهة تدعي الاستثمار بالذكاء الاصطناعي، لتكشف عن وجه كاشف لسلطة تزاوج بين الفساد المالي والنهج التكفيري.
الجديد اليوم هو ما كشفه تحقيق استقصائي لمنصة “تأكد”، والذي تتبع خيوط منصة تسمى GO AI، ليتضح أنها ليست سوى واجهة لشبكات تسويق هرمي دولية (مثل GameChangers وiGenius) المحظورة والملاحقة قانونياً في عدة دول بتهم الاحتيال المالي. بطل هذه القصة في الداخل السوري هو مصعب زيدان، نجل المستشار الإعلامي لرأس السلطة بدمشق، الذي استغل نفوذ والده وحصانته لترويج هذا “الفخ الرقمي” بين الشباب السوري، موهماً إياهم بالربح السريع عبر “التداول الآلي”، بينما تكمن الحقيقة في عملية “تجنيد” مستمرة لسحب اشتراكات شهرية تذهب مباشرة إلى جيوب القائمين عليها دون أي نشاط استثماري حقيقي.
التحقيق لم يتوقف عند كشف الوجوه، بل غاص في البنية التحتية لهذا الفساد الممنهج، حيث تتبع المحافظ الرقمية وحسابات “شام كاش” المستخدمة في استقبال وتحويل الأموال. هذه الشبكة المالية المعقدة تعمل تحت حماية وتسهيل سلطة دمشق، وتستخدم الأدوات التي يُفترض أنها “خدمية” لتسهيل عمليات غسيل الأموال والابتزاز الهرمي؛ في استباحة واضحة لمقدرات الناس ومتاجرةٍ بأحلام الفقراء تحت رعاية رسمية.
مصادر متابعة ترى أن “هذا الفساد المالي ليس معزولاً عن النهج العام لسلطة الجولاني حيث يفتح المقربون منها الأبواب لشركات الاحتيال الدولية لنهب ما تبقى في جيوب الناس. إنها معادلة “تجهيل العقول لسهولة نهب الجيوب”، حيث تلتقي السلفية التكفيرية مع الجشع المالي في أقبح صوره، لتؤكد أن هذه السلطة لا تملك من “السيادة” إلا الشعارات، بينما يمارس أمراؤها “الارتزاق الأخلاقي” والمالي على حساب عذابات السوريين.



