خطف بتول علوش يتحول الى قضية رأي عام.. فتيل ثورة ضد “التطرف” و”السبي”

تحالف “الأرض المحروقة” ضد السباء الجديد: قوى وطنية سنيّة وعلمانية تنتفض لإنقاذ بتول علوش من “مقصلة” سلطة الجولاني
لم تعد قضية خطف الشابة بتول سليمان علوش مجرد “خرق أمني” عابر في دمشق التي تخضع لسلطة احمد الشرع/ الجولاني بل تحولت إلى قشية رأي عام إنساني وحقوقي بل الى فتيل ثورة أخلاقية وحقوقية شاملة.
وبينما تحاول الماكينة الأمنية تغليف جريمة الخطف بغطاء “الرشد” وفتاوى “بيت الأخوات”، انفجر الموقف ببيانات سياسية وحقوقية من قلب المكونات السورية كافة، لتكشف عن وجه “سبي اجتماعي” ممنهج يستهدف النسيج الوطني تحت رعاية سلطة الأمر الواقع.
زلزال في الحاضنة: أبناء السنّة يرفضون “غطاء التطرف”
في تطور لافت هزّ أركان السلطة بدمشق، خرج “تيار الطريق لبناء الدولة السورية” ببيان شديد اللهجة من مدينة التل بريف دمشق، حيث أعلن أبناء وعائلات المدينة من “السنّة المؤمنين” براءتهم المطلقة من أي ممارسات تختزل الدين في “الخطف أو السبي أو التكفير”.
التيار أكد أن كرامة بتول هي من كرامة كل السوريين، محملًا “سلطة الفصائل” المسؤولية القانونية والأخلاقية عن هذا الانتهاك، ومطالبًا بلجان دولية محايدة للكشف عن مصير المغيبات قسراً، في إشارة واضحة إلى أن المجتمع السوري يرفض تحويل الدين إلى وسيلة لشرعنة “الاستباحة الطائفية”.
كواليس الخداع: الرهينة والابتزاز الأمني
من جهتها، كشفت “الكتلة الوطنية السورية” عن تفاصيل صادمة حول عملية “الابتزاز” التي تعرضت لها عائلة بتول. وبحسب المعلومات المؤكدة، فقد تعرض والد الفتاة لضغوط هائلة من قبل “الشرطة الجنائية” في جبلة، حيث أُجبر على تسجيل مقطع مصور ينفي فيه اختطاف ابنته كـ “ثمن” لوعود كاذبة بتسليمها يوم الأحد.
إلا أن السلطة غدرت بالعائلة، ورفضت تسليمها مدعية وجودها في “بيت الأخوات”؛ وهو كيان غامض وصفته الكتلة بأنه إطار مغلق تديره جهات متشددة خارج رقابة القانون، مما يثير مخاوف حقيقية حول السلامة الجسدية والنفسية لبتول التي باتت تُعامل كـ “غنيمة أيديولوجية”.
شبكات “الاتجار بالبشر” تحت غطاء الدعوة
وفي تحليل أعمق للواقعة، وصف “منتدى مسار” (المنتدى السوري للإصلاح والتغيير السياسي) قضية بتول بأنها نموذج كاشف لنمط “خطف وإخفاء قسري واتجار بالبشر” يستهدف فتيات الساحل السوري وبنات الطائفة العلوية تحديداً. وأكد المنتدى أن هذه الشبكات الممنهجة تستخدم “اللباس والخطاب الدعوي” غطاءً لجرائمها برعاية سلطة دمشق، مطالبًا بتمكين بتول من الحديث بحرية كاملة بحضور محامٍ مستقل ومنظمة حقوقية، بعيداً عن كاميرات “البروباغندا” والتهديدات الأمنية.
سلاف فواخرجي ومحيط جبلة: صرخة في وجه “الغدة السرطانية”
هذا الحراك السياسي تزامن مع استمرار الاستنفار الأمني في محيط منزل العائلة بمدينة جبلة، حيث يسود التوتر عقب فرار والدي بتول إلى البراري خوفاً من انتقام المسؤول الأمني “صلاح الدين”. وفي هذا السياق، جاءت صرخة الفنانة سلاف فواخرجي لتضع النقاط على الحروف، واصفة ما يجري بـ “السبي الاجتماعي”، ومؤكدة أن صمت السلطة أو فتاوى “الجهل المركب” التي يسوقها البعض هي “دياثة سياسية” تهدف لتمزيق ما تبقى من قيم.
مصادرمحلية ترى أن ما سبق ذكره يؤشر الى ان ”الميدان اليوم بات يغلي تحت أقدام “سلطة الجولاني” التي تظن أن الفتاوى الشاذة طوق نجاة؛ فبناء الدولة لا يمكن أن يتم فوق أنقاض كرامة النساء أو عبر تحويلهن إلى أدوات انتقام طائفي”.
وتختم المصادر: “مع مطالبة الجهات الوطنية بتحقيق دولي وفتح ملف “المختطفات”، يبدو أن ساعة الحساب الشعبي قد اقتربت لتطهير الأرض من مكر السماسرة والوكلاء الذين استباحوا الحرمات ولم يؤتمنوا على وطن وأبنائه”.




