مقصلة التوثيق تلاحق “إمارة الخطف”: تحرك حقوقي دولي لمحاصرة جرائم “سلطة دمشق”

في خطوة تصعيدية تهدف إلى كسر جدار الصمت المضروب حول السجون السرية وبيوت الاحتجاز في سوريا، أطلقت “الآلية السورية للتحقيق” دعوة عامة وشاملة لتوثيق الجرائم الممنهجة التي تمارسها سلطة الأمر الواقع في سوريا.
هذا التحرك الحقوقي يأتي في وقت تحولت فيه عمليات “الخطف المنظم” والاختفاء القسري إلى أداة سياسية أساسية بيد قيادة “الجولاني” لترهيب السوريين وإحكام قبضة حديدية على رقاب المجتمع منذ اغتصابها للسلطة في أواخر عام 2024.
الآلية السورية وجهت نداءً عاجلاً لجميع الأهالي والناشطين ممن تعرض ذووهم أو أصدقاؤهم للتغييب، للمساهمة في بناء قاعدة بيانات قانونية عبر “نموذج توثيق” مخصص لجمع الوقائع بطريقة مهنية ومنظمة.
ويهدف هذا الإجراء إلى محاصرة “سلطة الخطف” بالأدلة الدامغة وحفظ حقوق الضحايا، في ظل تقارير متواترة عن تحول دمشق وريفها إلى غابة من المكاتب الأمنية التي تدار بعقليات “عصابات الفدية” والابتزاز السياسي، بعيداً عن أي معايير قانونية أو إنسانية.
وتأكيداً على حساسية المشهد الأمني وخطورة الملاحقات التي قد يتعرض لها مقدمو البلاغات، شددت الآلية على أن كافة البيانات المجمعة ستُحاط بسرية تامة ومعايير مهنية صارمة تضمن سلامة أصحابها، مؤكدة أن الهدف هو كشف مصير الآلاف ممن ابتلعتهم “الثقوب السوداء” للسلطة الحالية.
إن هذا التحرك يمثل “التحول الهجومي” في ملاحقة مرتكبي الانتهاكات، حيث لم تعد الشعارات الورقية قادرة على إخفاء حقيقة السلوك القمعي الذي يمارسه المكون المسيطر بدمشق، والذي يرتكز في شرعيته على تغييب الأصوات المعارضة واحتجاز الأجساد في أقبية لا تعرف الضوء.
وتدعو “الآلية السورية للتحقيق” كافة السوريين إلى عدم الرضوخ لسياسة الترهيب، معتبرة أن تعبئة النموذج عبر الرابط المخصص (forms.gle/EJVrqAtNZjbf1o…) هي الخطوة الأولى نحو تفكيك منظومة الإخفاء القسري ومحاسبة “المقاولين” الأمنيين الذين حولوا دمشق إلى سجن كبير تحت مسمى “الإدارة الجديدة”.



