في ظلّ الانهيار الاقتصادي وأزمة كورونا… نصائح لعبور الأزمة بسلام
المطلوب أن نتحلّى بذهنيّة القيادة وليس بذهنيّة الضّحيّة

فكلّ ما حولنا تغيّر بسرعة لم تترك لنا خيار التأقلم مع المتغيّرات، لم تعد حياتنا تشبهنا. وفي ظل هذا السواد يتساءل المواطنون يمكن أن نتحلى بالأمل وكيف يمكن أن نحفز طاقاتنا ونحافظ على عقلنا من التشتت ونفسنا من الانهيار؟


الأمل قرار وليس هدية

تقبّل الواقع… بداية الحل
أولاً، علينا أن لا نركز على الأمور السلبية، بمعنى أن لا نستمع إلى أخبار تزعجنا، وألا نشارك في نشر رسائل محبطة ومفزعة عن كورونا أو عن السياسة في البلد . فهذا وحده كفيل أن يعبئ فينا طاقة سلبية ويشّل قوانا ويحبط خطط مستقبلنا ويسبب الفشل في عملنا وقد يصل بنا الأمر أن لا نذهب الى العمل.
ثانياً، علينا تقبّل ما نمر به وأن ندرك أن هناك أمور نستطيع أن نسيطر عليها واخرى لا نقدر أن نسيطر عليها. مثلاً نحن لا نستطيع أن نسيطر على ارتفاع الدولار او كورونا او الوضع السياسي، هذه الأمور ليست بيدنا. لكننا نسيطر على جو البيت وعلى صحتنا النفسية والجسدية، ونستطيع أن نتحكم بكيفية عملنا بإخلاص وأن نكون منتجين ونتحلى بالإيجابية. فنحن بأمس الحاجة لهذا النوع من الانتاج هذه الأيام.

المطلوب السيطرة على أمورنا الخاصّة وليس أمور البلد
وتتابع “عندما أركز على نفسي اصبح قادراً على أخذ قرارات شخصية كالسفر او إيجاد عمل جديد أو تعلم شيء جديد. وهنا يمكن أن أجد حلولاً لمشاكلي. فهذه الطاقة التي أملكها بدل أن أبددها على متابعة أخبار البلد والسياسيين ومن مات بسبب كورونا ومن عاش، الأجدى أن اصرفها في أشياء مفيدة بعيداً عن تسمم الجسم والأفكار وتبدد الحوافز.”.

كيف نخرج سالمين من هذه الضغوطات؟
وحتى نخرج معافين سالمين من هذه الضغوطات تقول دارين “علينا أن نعود الى أنفسنا وإلا أصبحنا عرضةً للأمراض. فالأنسان عليه أن يختار بين أن يكون قائداً وبين أن يكون ضحية. الضحية دوما يرمي اللوم على غيره ويقول أنا خلقت هكذا ونشأت هكذا وبلدي هكذا، وهنا يتسرّب الاستسلام الى روحه وجسده ويصبح عرضة للأمراض النفسية التي بدورها تسبب الأمراض الجسدية من امراض قلب وشرايين وضغط وغيرها، وكل ذلك بسبب الضغط النفسي والتوتر والكأبة. بينما القائد فيقول انا مسؤول عن حياتي وحياة عائلتي ومستقبلي وعلي أن أجد الخلاص والسبيل للفكاك قدر الإمكان من هذه الضائقة. ويستطيع القائد أن يسيطر على أمور حياته ولا يقف عند مجتمع أو بلد أو دولة أو كورونا ويحاول أن يصحح كل خلل يخصه ويركز على نقاط قوته ويعززها ويطورها. وهذا هو الأنسان الناجح والسوي الذي يقدر أن يتحمل مسؤولية نفسه وحياته ولا ينظر الى الأمور التي لا يقدر أن يجد لها حلولاً.”.
