صحة

كوفاكسين الهندي ينضم إلى لائحة اللقاحات بفعالية 81%

أظهرت البيانات الأولية للمرحلة الثالثة من تجربة لقاح Covaxin الهندي، وهو لقاح محلّي مدعوم من الحكومة، أنّ معدل فعاليته بلغ 81٪.

وكشفت بهارات بايوتك، الشركة المصنّعة للقاح، إنّ النتائج الأخيرة كانت “معلمًا مهمًا في اكتشاف اللقاح، وللعلم ومكافحتنا ضد فيروس كورونا”.

وكان المنظمون في الهند قد أعطوا اللقاح موافقة طارئة في يناير بينما كانت المرحلة الثالثة من التجربة لا تزال جارية، مما أثار شكوكًا وأسئلة من الخبراء.

وقالت الشركة: “مع نتائج اليوم من تجاربنا السريرية للمرحلة الثالثة، فقد أبلغنا الآن عن بيانات حول لقاحنا في مكافحة كوفيد من تجارب المرحلة 1 و 2 و 3 التي شملت حوالي 27000 مشارك”.

كما أعطت الجهة المنظمة للأدوية الضوء الأخضر للقاح أكسفورد أسترا زينيكا، المعروف باسم كوفيشيلد في الهند، لاستخدامه.

وأطلقت البلاد حملتها للقاح، وهي من أكبر جهود التلقيح في العالم، في أوائل يناير. ولقّحت ما يقرب من 15 مليون شخص حتى الآن – وأعطيت الرعاية الصحية والعاملين في الخطوط الأمامية الأولوية في المرحلة الأولى. وقال المنظمون إنّ  الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا والذين تتراوح أعمارهم بين 45 و 59 عامًا، ولكن لديهم أمراض أخرى يمكنهم الآن الحصول على التطعيم.

تُعد الهند مركزًا قويًا للقاحات؛ فهي تصنّع 60٪ من اللقاحات في العالم وهي موطن لنصف دزينة من الشركات المصنعة الكبرى.

وتهدف الحكومة الهندية إلى تغطية 300 مليون “ذي أولوية” بحلول نهاية يوليو؛ لكن الخبراء يقولون إنّ وتيرة التطعيم كانت بطيئة. كما تقدم الهند اللقاح إلى الدول المجاورة ومجموعة من الدول الأخرى؛ لقد شحنت عشرات الآلاف من الجرعات المجانية من لقاحات  كوفيد إلى العديد من البلدان فيما يُوصف على نطاق واسع بأنّه “دبلوماسية اللقاحات”.

كيف يعمل Covaxin؟

تعمل بهارات بايوتك، الشركة المصنّعة للقاحات منذ  24 عامًا، ولديها محفظة من 16 لقاحًا وتصدّر إلى 123 دولة.

Covaxin هو لقاح معطّل مما يعني أنه يتكوّن من فيروسات كورونا المقتولة، مما يجعل حقنها آمنًا في الجسم. واستخدمت شركة بهارات بايوتك عينة من الفيروس التاجي، معزولة من قبل المعهد الوطني الهندي لعلم الفيروسات.

وعن طريقة عمل اللقاح، تقول الشركة: “تستطيع الخلايا المناعية أن تتعرّف على الفيروس الميت، مما يدفع جهاز المناعة إلى صنع أجسام مضادة ضد الفيروس الجائح.”

هذا، ويتم إعطاء الجرعتين بفاصل أربعة أسابيع، ويمكن تخزين اللقاح في درجة حرارة من 2 إلى 8 درجة مئوية.

الجدل  الذي أُثير حول Covaxin

بدأ الجدل حول اللقاح عندما كشفت الجهة المنظمة في يناير / كانون الثاني أنّ اللقاح تمت الموافقة عليه “للاستخدام المقيّد في حالات الطوارئ للمصلحة العامة كإجراء وقائي وفير، في وضع التجربة السريرية، خاصة في سياق العدوى بسلالات متحولة”.

وتساءل الخبراء حينها عن كيفية ترخيص لقاح للاستخدام في حالات الطوارئ من قبل الملايين من الأشخاص المعرّضين للخطر عندما كانت التجارب لا تزال جارية.

في هذا السياق، قالت شبكة All India Drug Action في ذلك الوقت إنّه كان “محيّرًا لفهم المنطق العلمي” للموافقة على “لقاح غير مدروس بشكل كامل”. وقالت إنّ هناك “مخاوف شديدة ناشئة عن عدم وجود بيانات الفعالية”.

ودافعت الشركة المصنّعة والجهة المنظمة للأدوية عن Covaxin قائلة إنّه “آمن ويوفر استجابة مناعية قوية”.

وقالت بهارات بايوتك إنّ قوانين التجارب السريرية الهندية سمحت بإذن “سريع” لاستخدام الأدوية بعد المرحلة الثانية من التجارب لـ “الاحتياجات الطبية غير المتضمنة للأمراض الخطيرة والمهددة للحياة في البلاد”. وقد وعدت بتقديم بيانات فعالية اللقاح بحلول فبراير، وهو ما فعلته الآن.

وتقول Bharat Biotech إنّ لديها مخزونًا من 20 مليون جرعة من Covaxin، وتهدف إلى إنتاج 700 مليون جرعة من منشآتها الأربعة في مدينتين بحلول نهاية العام.

ما هي الدول التي اشتركت في لقاحات الهند؟

تم شحن بعض الجرعات الأولى للّقاح إلى بوتان وجزر المالديف وبنغلاديش ونيبال وميانمار وسيشيل.

وتم تصدير لقاح Covishield على شكل “هدايا” والباقي تماشياً مع الاتفاقيات التجارية الموقعة بين Serum وهذه الدول.

في يونيو من العام الماضي، توصّلت AstraZeneca إلى اتفاقية ترخيص مع Serum لتزويد البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، مع الالتزام بتوفير 400 مليون جرعة قبل نهاية عام 2020.

وتخطط الهند أيضًا لإرسال جرعات إلى سريلانكا وأفغانستان وموريشيوس بعد الموافقات التنظيمية من هذه البلدان. كما أجازت الصادرات التجارية من لقاح كوفيشيلد إلى البرازيل.

وتقول وزارة الخارجية إنّ الهند ستواصل توفير اللقاحات في جميع أنحاء العالم بعد مراعاة المتطلبات المحلية والطلبات والالتزامات الدولية.

المصدر: شركة بهارات بايوتك-  BBC

اظهر المزيد

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: