ميديا وفنون

المنتج مروان حداد: معادلة البطلة اللبنانية مع البطل السوري إلى زوال

استطاع المنتج مروان حداد أن يمسك بزمام أمور الدراما اللبنانية منذ أكثر من 25 عاماً، لم يسمح لها بالتخاذل لا في الحرب، ولا في الأزمات أو الكوارث التي عصفت بتاريخ لبنان، وأطلق العديد من النجوم، وحلّق بنجاح أعماله في مختلف الدول العربية.
إنه المحامي المؤمن بقضيته الوطنية، وحامل راية الأمل في بلد سقطت أوراقه وتجرّد من الحرية الذاتية.
مع انهيار الاقتصاد اللبناني يعاني الإنتاج المحلي كغيره من القطاعات من أزمة صمود واستمرار، يتحدث عنها حداد في حوار مع ” أحوال” نسأله:

– الإنتاج الفنّي، كيف تأّثّر بكل ما يحيطنا من ظروف اقتصادية وأمنية، وهل تمّ عرض تخفيض أجور نجوم الصف الأول بسبب أزمة الدولار؟
الانتاج تأثّر مثل أي قطاع، تعرّض لنكسة كالاقتصاد، لسنا كفنانين في جزيرة معزولة. رمضان الماضي كان خجولًا فنيًّا بسبب كورونا، والأمن والاقتصاد، والدولار عرض وطلب. كشركة انتاج أعرض مبلغًا معيَّنًا، إما يُقبل أو يُرفض. عندما يثبت الدولار قد نتّفق على دعمٍ فنيٍّ معيّنٍ.
لا نستطيع التعميم. فكل فنانٍ بحسب طلبه ورغبة المنتج به من دون سواه، مقولة الفن للفن لا توصل إلى مكانٍ. “فالفنان بدو يعيش ويطلّع مصاري”.
– هل من الممكن أن نشاهد الثورة أو “العنبر 12” في مسلسل أو فيلم سينمائي؟
أنا أؤمن بأنه علينا أن نترك مساحة زمنية معيّنة بين الحدث وتجسيده في عمل فنّي معيّن.على الناس أن تنسى قبل أن نعيد لها ذاكرة ما حصل بالعمل الانتاجي. إضافة، عليّ طرح دراسة ليتعلّموا الأفلام السياسية التي تحكي حقبات تاريخية، تترك فترة من الزمن لإنتاجها لإعطاء نتيجة فاعلة وتترك أثرًا لدى المشاهد.
– لديك معادلة بأن مشاركة النجمة اللبنانية مع النجم السوري تبيع للخارج. ولكنّ مشاركة النجوم اللبنانيين فقط في العمل من الصعب أن نبيعها للخارج، من يقف وراء إرساء هذه المعادلة؟
السبب هو شركة الاعلان والمحطات التلفزيونية، وليس المنتج هو السبب. هم الذين يضعون شروط تركيبة الممثلين. يفرضون علينا بعض الأسماء كشرط لشراء العمل.
ولكنها لن تستمر هذه المعادلة. أعتقد بأن السنة المقبلة سيستعيد قطاعنا نجوميته الذهبية، إنشاء الله، مع انفراد البطولة بالنجوم اللبنانيين.

– ما رأيك بتجربة المسلسلات أونلاين؟
قدّمت تجربة مسلسل أونلاين ولا بأس بها. التوجّه اليوم لإنتاج أعمال كهذه فالمستقبل للأونلاين. فالمشاهد يرغب بالمسلسل الذي يحوي 12 أو 13 حلقة كحد أقصى، في الوقت الذي يريده، وليس الذي تحدّده المحطات التلفزيونية.
– هل هناك توجه لإنتاج خارجي بسبب الأوضاع الراهنة في لبنان؟
بعد خبرة لأكثر من 25 سنة مع شركة “مروى غروب”، لم يخطر في بالي يوماً التوجّه إلى انتاج خارجي. فكانت اعمالي تُباع للدول العربية، وكنت مكتفيًا وراضيًا، وبطبعي أكره السفر. ولكن اليوم بسبب أزماتنا العديدة هناك توجّه لإنتاج خارجي نُعلن عنه قريباً.

– ما هو مصير مسلسل “عشيق أمي”، ولماذا تغيّر العنوان ليصبح “هند خانم”؟
العمل من بطولة النجمة اللبنانية “ورد الخال” مع النجم السوري “خالد القيش”، وعنوان العمل صادم قليلًا، لذا ارتأينا تغييره ليصبح “هند خانم”. لكنني أعشق العنوان الأساسي. وأعدكم بمسلسل في المستقبل بعنوان “عشيق أمي”.
القصّة تتمحور حول امرأة تعشق شابًا معيَّنًا بعد وفاة زوجها. ولن أحرق الحوادث لكي ينتظره المشاهد بشغف.

– ما هي المقوّمات التي يجب أن تتمتّع بها الممثلة لكي تقنع مروان حداد وبالتالي المشاهد؟
يجب أن تتمتّع بالكاريزما والموهبة، إضافة إلى الشكل الخارجي وليس من الضرورة أن تكون ملكة جمال.
مروى غروب مشهود لها بإعطاء الفرص للممثلين الصاعدين.

– هل تتّخذون كافة الاجراءات الوقائية بسبب كورونا خلال التصوير؟
بالطبع نحن حريصون على سلامة العاملين من فنانين وموظفين في الشركة، مع تقليص عددهم، ونطبّق كافة الاجراءات المطلوبة.

– هل عدم قدرة السوق اللبناني على شراء الانتاج التركي بسبب أزمة الدولار فتح المجال أكثر أمام الانتاج اللبناني ليبرز في الساحة الفنية؟
لا تهاون مع الأتراك، شرطهم الدفع السلف وبالعملة الصعبة، لذا بات من الصعب شراء الأعمال التركية، لكن ذلك لا دخل له بتقييم الانتاج اللبناني. فلطالما أثبتنا جدارتنا بمسلسلاتنا التي حصدت نسبة مشاهدات عالية عربياً ومحلياً.
ولكن أقول لك بأن المنتج اللبناني اليوم لا حول له ولا قوة في موضوع تحصيل مستحقّاته من الشركات بسبب الأزمة المالية.

– كيف ترى مستقبل الدراما اللبنانية؟
ستعود من جديد وبقوة أكثر. فالدراما تشبه حياة المواطن اللبناني، تارة صعودًا وتارة أخرى نزولًا.
لم تغب الدراما حتى أثناء الحرب اللبنانية، وثم أوصلناها مع “باب ادريس” إلى القمة، وأحضرت قناة الـMBC لتنتج في لبنان بعد “أجيال” و”سارة” و”مدام كارمن”، النهضة آتية لا محال على مختلف الصعد.

منال سعادة

 

اظهر المزيد

منال سعادة

اعلامية لبنانية قدّمت العديد من البرامج الإذاعية الحوارية منذ عام 2005 . أعدّت وقدمت برامج تلفزيونية. عملت في عدة مطبوعات لبنانية وعربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: