
قال رئيس الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية في سوريا الأب سبيردون طنوس إن مئات العائلات المسيحية تتواصل مع الكنيسة طالبة المساعدة لمغادرة البلاد، محذّراً من حالة خوف متصاعدة تعيشها الطوائف المسيحية في ظل سلطة الجولاني السلفية.
تصريح الأب طنوس يأتي على خلفية حوادث متكررة طالت دور العبادة، تمثلت في كتابة عبارات تحريضية على أسوار كنائس، وتحطيم الصلبان وتماثيل للسيدة العذراء، إضافة إلى دخول عناصر سلفية إلى بعض الكنائس وتوجيه دعوات مباشرة للمسيحيين لترك ديانتهم واعتناق الإسلام، ووصف عقيدتهم بعبارات تكفيرية .
وتعود إلى الواجهة أيضاً تسجيلات مصوّرة قديمة تعود إلى الأيام الأولى لسقوط النظام السابق، ظهر فيها وزير الدفاع في سلطة الجولاني مرهف أبو قصرة وهو يكسر تمثالاً للسيدة العذراء، في مشهد اعتبره مسيحيون دلالة مبكرة على طبيعة التوجه الأيديولوجي للقيادة الجديدة، ورغم أن الواقعة ليست حديثة، فإن تداولها مجدداً يأتي بوصفها مثالاً على هوية السلطة وخطابها تجاه الرموز الدينية المسيحية.
في ظل سلطة الجولاني، يتحدث رجال دين وناشطون عن تضييق متزايد وهتك لحرمة الكنائس، وسط غياب إجراءات واضحة تضمن حماية دور العبادة، أو محاسبة المتورطين في أعمال التحريض والاعتداء.
وتؤكد الكنيسة أن طلبات المغادرة لم تعد حالات فردية معزولة، بل تحولت إلى تواصل يومي من عائلات تخشى على أمنها ومستقبل أبنائها.
تحذير الأب سبيردون طنوس يضع ملف الوجود المسيحي في سوريا أمام مرحلة دقيقة ، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تسارع الهجرة وتراجع أحد أبرز مكونات التنوع الديني الذي ميّز المجتمع السوري لعقود طويلة، ما يعكس قلقا حقيقيا على مصير المسيحيين في سوريا.



