مجتمع

انفلات أمني ممنهج في “سلطة الجولاني”: اختطاف النساء واجهة لتصفية حسابات طائفية

​تتصاعد حالة الذعر في المناطق الخاضعة لسيطرة سلطة الأمر الواقع في دمشق والساحل، مع تسجيل سلسلة من حوادث الاختطاف الممنهجة التي تستهدف النساء والفتيات من الطائفة العلوية ، وآخرها اختفاء الطالبة الجامعية “بتول سليمان علوش” (مواليد 2005) في ظروف غامضة أمام جامعة اللاذقية يوم الأربعاء الماضي.

وتكشف الوقائع أن الطالبة، المنحدرة من بانياس والمقيمة في ريف جبلة، فُقد أثرها تماماً قبل وصولها إلى كراج الانطلاق، وسط صمت مريب من الأجهزة الأمنية التابعة لسلطة الجولاني، وضغوط تمارس على عائلات المخطوفات لمنع التغطية الإعلامية تحت مبررات واهية.

​وتشير المعطيات الميدانية إلى أن عمليات الخطف الأخيرة لا تخرج عن سياق الاستهداف الطائفي الممنهج، حيث تتركز الحوادث في أوساط المكون العلوي، ما يعكس النهج العقائدي للسلطة الحاكمة التي يشكل “التكفير” ركيزة أساسية في أدبياتها.

ويرى مراقبون أن هذه الممارسات هي نتيجة طبيعية لهيمنة قيادات وعناصر انخرطوا سابقاً في صفوف تنظيمات متطرفة مثل “داعش” والقاعدة، قبل أن يعيدوا إنتاج أنفسهم كأجهزة أمنية رسمية (الأمن العام) عقب اغتصاب الجولاني للسلطة بدمشق في أواخر عام 2024.

​إن استراتيجية “الإفراج مقابل الصمت” التي تتبعها وزارة داخلية الجولاني، عبر إعادة المخطوفات بعد أيام دون محاسبة الخاطفين أو الكشف عن هويتهم، تثبت تورط أجنحة داخل السلطة في رعاية هذه العصابات لتثبيت الرعب المجتمعي.

إن تقاعس ما يسمى بـ “الأمن العام” عن ملاحقة الجناة يؤكد أن هذه الجرائم ليست مجرد انفلات أمني عابر، بل هي أداة سياسية لتطويع المكونات السورية وابتزازها، في ظل تحول المؤسسات الأمنية إلى أذرع ميليشياوية تقتات على ترهيب المدنيين وحماية المجرمين الذين يتقاسمون معها الولاءات المذهبية المتطرفة.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى