مجتمع

دماء في حقول “القبو”: رصاص “أمن الشرع” يلاحق المزارعين بريف حمص الغربي

في حادثة أمنية خطيرة ​أقدمت مجموعة مسلحة تتبع لما يسمى بـ “الأمن العام” المتمركزة في منطقتي “الحولة” و”الطيبة” بريف حمص، على تنفيذ اعتداء دامي استهدف مزارعين عُزّل في قرية “القبو” بالريف الغربي، مما أسفر عن إصابة المواطن “نزار الشاهين” بجروح بليغة نقل على إثرها إلى المشفى في حالة صحية حرجة، بعد تعرضه لإطلاق نار مباشر أثناء قيامه بأعمال الفلاحة في أراضيه.

​وتشير الوقائع الميدانية التي جرت يوم أمس 29 نيسان 2026، إلى أن المدعو “قتيبة”، وهو أحد العناصر الأمنيين التابعين للسلطة الحاكمة في منطقة الطيبة، قاد الهجوم الذي استهدف “الشاهين” وشقيقه بطلقات نارية أصابت مناطق متفرقة من جسده (البطن، القدم، والوجه).

وتأتي هذه الحادثة كجزء من سلسلة اعتداءات متكررة تنتهجها المجموعات الأمنية التابعة للشرع ضد المزارعين والرعاة البسطاء في المناطق المتاخمة لسيطرتها، بهدف ترهيب السكان المحليين ودفعهم لترك أراضيهم وقراهم عبر سياسة القتل والتهجير القسري.

​وتعكس شهادات الأهالي في ريف حمص الغربي واقعاً أمنياً مفخخاً، حيث يتعرض أبناء المنطقة لعمليات تصفية جسدية واستهداف مباشر بدافع طائفي وعدائي واضح، وسط غياب تام لأي رادع أمني أو محاسبة قانونية لعصابات “الطيبة” و”الحولة” التي باتت تتحرك بغطاء رسمي من السلطة بدمشق.

ويؤكد مراقبون أن تعمد استهداف المدنيين أثناء كسب قوت يومهم في الحقول والجرارات الزراعية، يندرج ضمن خطة أوسع لتجويع السكان وتغيير الخارطة الديموغرافية للمنطقة عبر الضغط الميداني العنيف.

​ومع استمرار هذه الانتهاكات التي تطال المزارعين العُزّل، تتفاقم معاناة أهالي قرى ريف حمص الذين يواجهون ثالوث القتل والتهجير والتجويع بشكل يومي، في ظل تحول المؤسسات الأمنية التابعة لسلطة الأمر الواقع إلى أدوات لتنفيذ أجندات إقصائية تضرب استقرار المنطقة وتعمق الشرخ الاجتماعي تحت وطأة السلاح المنفلت.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى