ملفات ساخنة

اقـتـلاع مـسـيـحـيـي الـقـصـيـر.. عـنـف مـنـظـم وتـهـجـيـر قـسـري تـحـت أعـيـن الـسـلـطـة

​تصاعدت حدة الاستهداف الممنهج ضد الوجود المسيحي في مدينة القصير بريف حمص الجنوبي ، مسجلةً منعطفاً خطيراً ، عبر اعتداءات جسدية عنيفة وتهديدات علنية بالترحيل الجماعي.

وشهد يوم الثلاثاء 24 آذار وتحديدا عند “دوار القصير” هجوماً مباغتاً استهدف الشقيقين نبيل ووديع حلاق داخل محلهما التجاري، حيث اقتحمت مجموعة مسلحة بالعصي والسكاكين المكان، ما أسفر عن إصابة نبيل بجروح بليغة في الرأس استدعت جراحة عاجلة، وإصابة وديع بكدمات وجروح حادة في الوجه وكافة أنحاء الجسد، وسط مناخ من الترهيب المتعمد للسكان الأصليين.

​وتكشف الوقائع الميدانية أن الاعتداء لم يكن جنائياً عابراً، بل حمل طابعاً طائفياً وتحريضياً فجاً، إذ ردد المهاجمون المنتمون لسلطة الجولاني وهم مجموعات عشائرية وأخرى محسوبة على المكون التركماني هتافات تكفيرية، وتوعدوا بتهجير المسيحيين قسراً من المدينة ، قائلين بعبارات صريحة: “بدنا نهجركم من القصير”.
ويأتي هذا التصعيد ليتوج سلسلة من المضايقات التي طالت عائلة حلاق تحديداً، والتي تعرضت مسبقاً لعمليات سلب منظمة شملت مبالغ مالية ضخمة ومصاغاً ذهبياً ، في ظل غياب تام للمساءلة القانونية أو الحماية الأمنية المفترضة من سلطة الأمر الواقع بل ان بعض المنتمين لها هم من يقوموا بهذه الأعمال الإرهابية.
​ولا يقتصر هذا المخطط على حادثة واحدة، بل يندرج ضمن استراتيجية أوسع للتضييق على المكون المسيحي وإفراغ المنطقة من تنوعها؛ حيث سبق هذا الهجوم بأربعة أيام فقط عملية سطو مسلح استهدفت المواطن “غازي بطيخ”، أسفرت عن سرقة ممتلكاته الشخصية ومبالغ مالية تحت تهديد السلاح.

تؤكد هذه الحوادث المتلاحقة على وجود سياسة ممنهجة تهدف إلى التغيير الديموغرافي عبر الترهيب الأمني والاقتصادي، مما يضع مستقبل الوجود المسيحي في القصير أمام خطر الزوال الوشيك في ظل صمت مطبق وتواطؤ ميداني يمنح المعتدين حصانة من العقاب.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى