تشكيل “اللجنة العسكرية الاستشارية العليا”.. “الجولاني” يعيد تدوير الواجهة العسكرية

تتوارد الأنباء من العاصمة السورية دمشق والتي تتحدث عن توجه لدى سلطة الجولاني لتشكيل ما يُسمى “اللجنة العسكرية الاستشارية العليا”، والتي من المتوقع أن تضم نخبة من كبار الضباط المنشقين الأحرار حسب ما يسمونهم ، وفي مقدمتهم اللواء محمد حاج علي، اللواء محمد نور خلوف، اللواء عبد العزيز الشلال، العميد أسعد الزعبي، والعقيد رياض الأسعد.
تأتي هذه الخطوة في سياق حراك سياسي وعسكري تسعى من خلاله السلطة القائمة لبعث رسائل مزدوجة للداخل والخارج، مفادها البدء بعملية إصلاح مؤسساتي ودمج للكفاءات العسكرية المنشقة ضمن هياكل الدولة الجديدة لامتصاص الضغوط المتزايدة.
كما تشير الوقائع الميدانية إلى أن “طبيعة هذه اللجنة تندرج ضمن إطار “الاحتواء الرمزي”، حيث يهدف تحويل هذه الشخصيات العسكرية المؤثرة إلى مستشارين تحت سقف المؤسسة الرسمية إلى شرعنة القرارات العسكرية والسياسية دون منحهم صلاحيات تنفيذية فعلية على الأرض.
كما تسعى سلطة الجولاني من خلال هذا التشكيل إلى الاستفادة من الخبرة العميقة لهؤلاء الضباط بتركيبة الجيش السوري في ملفات تقنية معقدة، مثل إعادة الهيكلة، وتنظيم القوى، وتسوية الأوضاع القانونية والميدانية للعناصر والمجموعات.
وعلى الرغم من الزخم الإعلامي الذي يرافق طرح أسماء هؤلاء الضباط ، إلا أن القراءة المهنية للمشهد تؤكد أن الخطوة تبدو بروتوكولية وشكلية أكثر منها تغييراً حقيقياً في موازين القوى، لا سيما وأن مهام اللجنة استشارية وغير ملزمة، مما يبقي القرار الفعلي والقبضة الميدانية بيد القيادة التنفيذية المباشرة لسلطة الأمر الواقع، في محاولة لتقديم واجهة مؤسساتية جديدة تفتقر للأدوات الفعلية في التغيير والقرار.



