تــوتـر الـعـلاقـات الـسـعـوديـة – الإمـاراتـيـة يـلـقـي بـظـلالـه عـلـى قـطـاع الأعـمـال
رصد أحوال ميديا

كشف تقرير نشرته صحيفة “فايننشال تايمز” عن تصاعد المخاوف في أوساط مجتمع الأعمال الإقليمي جراء الخلافات السياسية الراهنة بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة.
وأشار التقرير إلى أن التباين في وجهات النظر تجاه الملف اليمني وقضايا إقليمية أخرى بدأ يترجم إلى ضغوط إجرائية أثرت بشكل مباشر على حركة التجارة وطلبات التأشيرات للشركات العاملة في المنطقة.
عراقيل إجرائية وأزمة تأشيرات
أفاد مسؤولون تنفيذيون في شركات تتخذ من الإمارات مقراً لها بوجود صعوبات متزايدة في استخراج تأشيرات دخول لموظفيهم إلى المملكة العربية السعودية خلال الأسابيع الأخيرة.
وشملت هذه التعقيدات قطاعات حيوية مثل البنوك، الاستشارات الإدارية، المحاماة، وخدمات النفط والغاز.
وذكرت المصادر أن طلبات التأشيرة لعدة جنسيات واجهت حالات رفض واسعة وغير مبررة، مما دفع بعض المديرين للجوء إلى حلول بديلة مثل “تأشيرات الزيارة عند الوصول”، رغم ما يحيط بهذا الإجراء من محاذير قانونية تتعلق بطبيعة العمل.
جذور الخلاف والتنافس الاقتصادي
تعود جذور التوتر الأخير إلى شهر ديسمبر الماضي، إثر تباين المواقف حول التحركات العسكرية والسياسية في اليمن.
وفي سياق موازٍ، تواصل الرياض ضغوطها الاقتصادية لتشجيع الشركات العالمية على نقل مقراتها الإقليمية إلى العاصمة السعودية، كشرط أساسي للحصول على العقود الحكومية، وهو ما يراه محللون تحدياً مباشراً لمكانة دبي كمركز مالي وتجاري تاريخي في المنطقة.
رسائل تهدئة ومؤشرات احتواء
رغم حدة التنافس، برزت خلال الأيام القليلة الماضية مؤشرات على رغبة الطرفين في احتواء الأزمة؛ حيث وصف وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، العلاقة مع الإمارات بأنها “بالغة الأهمية وعنصر أساسي للاستقرار الإقليمي”.
من جهتها، اتخذت السلطات الإماراتية خطوات لتهدئة الأجواء عبر توجيه تحذيرات غير رسمية للمؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي بضرورة الامتناع عن الرد على الانتقادات، والتركيز على الجوانب الإيجابية للعلاقات الثنائية.
مستقبل التبادل التجاري
يؤكد مراقبون أن حجم التبادل التجاري الضخم الذي يتجاوز 20 مليار دولار، بالإضافة إلى الاستثمارات السعودية الكبرى في قطاع العقارات الإماراتي، يمثل صمام أمان يحول دون تحول هذا الخلاف إلى أزمة دائمـة. ويرى مجتمع الأعمال أن التداعيات الحالية قد تكون “قصيرة الأمد”، بالنظر إلى التداخل الاقتصادي العميق بين القوتين الخليجيتين.



