منوعات

صراع الأقطاب: ترامب يهدف الى تفكيك ركائز العولمة الليبرالية؟

إعداد أحوال ميديا

تتصاعد حدة الاستقطاب في المشهد السياسي الدولي مع دخول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مواجهة مباشرة وحادة ضد تيار العولمة الليبرالي.
لم يعد هذا الصراع مجرد اختلاف في وجهات النظر ، بل تحول إلى استراتيجية عسكرية واقتصادية شاملة يقودها ترامب بهدف تفكيك ركائز العولمة الليبرالية التي هيمنت لعقود من الزمن.

منبر دافوس: شرارة المواجهة العلنية

لم يكن خطاب رئيس الوزراء الكندي في مؤتمر دافوس مجرد تعبير عن موقف دبلوماسي عابر، بل مثّل أول رد فعل حقيقي ومنظم لمواجهة سياسات ترامب، ويرى المراقبون أن هذا الموقف لم يكن كندياً خالصاً، بل كان صوتاً مفوّضاً من تيار الليبرالية العالمية الذي تتصدره بريطانيا، وذلك بالتنسيق مع أطراف فاعلة داخل ما يُعرف بـ “الدولة العميقة” في واشنطن.

الصين.. الورقة الرابحة لأنصار العولمة

في ظل هذا التجاذب، يدرك أنصار العولمة أن “التحالف مع الصين أصبح خياراً استراتيجياً لا مفر منه لموازنة نفوذ ترامب”. هذا التقارب الكندي البريطاني مع بكين أثار حنق البيت الأبيض، مما دفع ترامب لإطلاق تحذيرات شديدة اللهجة، وصلت إلى التهديد بفرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على كندا في حال مضت قدماً في اتفاقياتها التجارية مع التنين الصيني.

الملف الإيراني في قلب العاصفة

لا يمكن فصل التصعيد الأمريكي ضد إيران والتهديد بخيار الحرب عن هذا الصراع الكبير.
فالموقف البريطاني المتميز عن واشنطن حيال طهران يكشف حجم الفجوة بين النهج القومي المحافظ الذي يقوده ترامب وبين مصالح القوى العولمية.

سباق الحسم

بالمحصلة، يبدو أن خصوم ترامب قد شرعوا في تحركات متسارعة لإفشال مشروعه وإسقاطه قبل موعد الانتخابات النصفية في أكتوبر القادم. نحن أمام مرحلة حبلى بالمفاجآت ، حيث يستعر الصراع بين منطق “الدولة القومية” وطموحات “العولمة العابرة للحدود”.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى