
في عالم “سلطة دمشق” وإعلامها الموجه، يُرسم المسؤول كبطل أسطوري لا يُقهر، لكن خلف أبواب القصر الرئاسي الروسي، تتحول الرتب البراقة إلى مجرد “خرقة” أمام صرامة “بوتين”.
لقد ذهب مرهف أبو قصرة، بصفته وزير دفاع “حكومة الجولاني”، متسلحاً ببزته العسكرية التي ربما لم ترَ غبار معركة حقيقية، ظناً منه أن العظمة تُقاس بطول الياقة أو عدد النجوم البلاستيكية. لكن الصدمة كانت عند الباب: “ممنوع الدخول لمن لم يتخرج من مدرسة عسكرية حقيقية”.
المفارقات المضحكة في المشهد
الروس، الذين يُفترض أنهم الحليف، لم يروا فيه سوى “هاوٍ” يرتدي زياً تنكرياً، فأجبروه على خلع هيبته العسكرية عند أقرب شماعة.
لكم أن تتخيلوا مشهد “وزير الدفاع” وهو يبحث على عجل عن بدلة رسمية، لينتهي به المطاف ببدلة “زيتية اللون”؛ وكأنه يحاول إقناع نفسه -والعالم- بأنه ما زال “عسكرياً” ولكن بربطة عنق!
أن تلبس البدلة شيء، وأن تتقن القوانين العسكرية أو تكتيكات المناورة الدولية شيء آخر تماماً. لقد علمه الروس أن “الرتبة” لا تُشترى من محلات الخياطة في إدلب، بل تُنتزع بالاعتراف الدولي.
وبينما ينشغل إعلام السلطة بتلميع “البوط العسكري”، كشف الروس الحقيقة ببرودة تامة: “اخلع بدلتك، أيها الجنرال المزعوم” فأنت هنا مجرد مدني ببدلة زيتية، والنجوم التي تحملها لا تضيء سوى في مخيلة القطيع”.




