ملفات ساخنة

مأزق “جيش الجولاني”.. بين الهيكلية هشّة والولاءات العابرة للحدود

إعداد أحوال ميديا

​يواجه مشروع “أحمد الشرع” (الجولاني) تحديات وجودية تتجاوز المظاهر العسكرية الخارجيّة، حيث تبرز تركيبة “جيشه” كمعضلة أساسية تجمع بين القوة الظاهرية والضعف البنيوي الفعلي، في ظل استمرار ارتهان التمويل والولاء لجهات خارجية متعددة المصالح.
​جيش “الفصائل” وغياب الاحتراف
​تؤكد المعطيات أن التشكيلات العسكرية التابعة لسلطة الأمر الواقع لا تزال تعاني من غياب “الاحترافية المؤسساتية”، حيث لا تتعدى كونها تجمعاً لفصائل إرهابية متباينة الولاءات.
ويزيد من تعقيد المشهد تورط قادة بارزين في انتهاكات حقوقية موثقة، واستمرار خضوعهم للعقوبات الدولية التي حرمتهم من أي “استثناءات طارئة” قد تمنحهم شرعية دولية منشودة.
​مأزق “استجداء الخارج” واهتزاز الداخل
​يرصد التقرير محاولات سلطة الجولاني الدؤوبة لاستجداء رضا عواصم القرار الدولية، من موسكو إلى واشنطن، على حساب المصلحة الداخلية.
هذا التذبذب وضع السلطة في حالة “استقرار قلق”؛ فلا هي اكتسبت ثقة الخارج المتقلبة، ولا استطاعت بناء قاعدة ثقة صلبة مع الداخل السوري الذي يعاني من تبعات السياسات الإقصائية.

​تصدعات الهرم القيادي وسلطة الظل

​خلافاً لما يروّجه الإعلام، كشفت مصادر ودراسات حصيفة أن الجولاني ليس “الحاكم المطلق”؛ بل هناك “مجموعة ظل” تمتلك سطوة قرار تفوقه، يبرز فيها المدعو “عطون” ومستشارون آخرون بارتباطات متنوعة.
ويشير التقرير إلى تفشي “العشوائية” في المستويات القيادية الدنيا نتيجة انعدام الكفاءة العلمية والمؤهلات الإدارية، حيث يطغى أسلوب “الولاء والموالاة” والتجسس الداخلي على معايير الكفاءة.

​انقسام المصالح: “قسد” والاشتراطات الإقليمية

​تتحسب سلطة الأمر الواقع من انفجار الصدامات الداخلية بين مكونات جيشها غير المنسجم، خاصة مع تزايد ضغوط الخارج للإذعان في قضايا شائكة، أبرزها:
​آليات التعاطي مع “قسد”.
​مدى المرونة في الاستجابة للاشتراطات والاختبارات المرتبطة بالأمن الإقليمي.

​اقتصاد “المحنة” والفساد الممنهج

​اعتمدت استدامة هذه السلطة على مزيج من “التمويل الفصائلي” العابر للحدود وأموال المساعدات الدولية، مما خلق مساحات فساد مذهلة الاتساع.
ومع تغير المعطيات الميدانية، لم تعد “سوريا ” قادرة على العيش ضمن هذا النموذج العشوائي الذي يفتقر لأدنى مقومات الدولة الحديثة.

​خلاصة ميدانية: تعيش سلطة الجولاني اليوم مرحلة “الاختبار الصعب”، حيث تنهار سردية “القوة المنظمة” أمام واقع التشرذم الفصائلي والفساد الإداري، مما يجعل مستقبل بقائها مرهوناً بمدى إذعانها للخارج، لا بمدى قوتها في الداخل.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى