ملفات ساخنة

بعد تصريحاته الطائفية..”الإخبارية السورية” تحذف حلقة “على الطاولة” لمفتي الغوطة الشرقية

في خطوة تبرز حجم التحديات التي تواجه السلم الأهلي في المرحلة الانتقالية بسوريا، أقدمت  “الإخبارية السورية” الرسمية على حذف حلقة من برنامجها الحواري “على الطاولة” من منصاتها الرقمية، وذلك عقب موجة غضب عارمة فجرتها تصريحات “إقصائية” لضيف الحلقة.

مواطنة “منقوصة” وخطاب تكفيري
استضاف البرنامج في حلقته الأخيرة الشخصية الدينية المعروفة بـ “مفتي الغوطة الشرقية”، والذي أثار لغطاً واسعاً بتصنيفه السوريين على أسس مذهبية وتاريخية.

واعتبر الضيف أن غير المسلمين في سوريا هم “أهل ذمة” رغم كونهم مواطنين، وهو المصطلح الذي قوبل برفض واسع كونه يمس بمبدأ المواطنة المتساوية والدولة المدنية.
ولم يقف الجدل عند هذا الحد، بل تصاعدت حدة الانتقادات عند سؤال المفتي عن موقفه من الطائفتين العلوية والدرزية وإمكانية تكفيرهما، ليرد قائلاً: “أنا لا أكفر السني، ولكن العلوي والدرزي شيء آخر”. هذا التصريح فُهم منه بشكل مباشر استبعاد مكونات أصيلة من النسيج السوري من دائرة الاعتراف الديني والوطني، مما اعتبره ناشطون وحقوقيون خطاباً يحرض على الفتنة الطائفية.

ارتباك إعلامي وسخط شعبي                            الارتباك ظهر واضحاً في أداء القناة الرسمية، التي سارعت لسحب المحتوى بعد انتشاره كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي. وقد طرحت الواقعة تساؤلات جوهرية حول:

* السياسة التحريرية: كيف يُسمح لمنصات إعلامية رسمية ببث خطاب يتناقض مع شعارات “سوريا لكل السوريين”؟
* المستقبل الوطني: هل تستطيع القوى الصاعدة في المشهد السوري لجم الأصوات التي تهدد التعددية الدينية والاجتماعية؟

تأتي هذه الحادثة في وقت حساس تحاول فيه البلاد لملمة جراحها، لتشكل صدمة للشارع السوري الذي يتطلع إلى خطاب يجمع ولا يفرق، ويؤسس لدولة القانون التي لا تميز بين مواطنيها على أساس الدين أو المذهب.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى