ملفات ساخنة

بمنظومات “C-RAM” المتطورة.. واشنطن تُحصّن “قسد” وتبعث برسائل ردع حاسمة

رصد أحوال ميديا

​في خطوة عسكرية تعكس الاستراتيجية الأمريكية في دعم حلفائها وتوجيه رسالة مباشرة للقوى المحلية المناهضة، كشف مصدر عسكري عن تسلّم قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ترسانة من الأسلحة والمنظومات الدفاعية الأمريكية المتطورة، تضع المنطقة أمام موازين قوى جديدة تتجاوز قدرات “الأدوات المحلية” التابعة لسلطة الجولاني.

​درع جوي أمريكي في “الشدادي”

​أكدت المصادر أن “التحالف الدولي بقيادة واشنطن سلم رسمياً منظومة الدفاع الجوي الصاروخي “C-RAM” لقوات “قسد”، حيث اختُتمت تدريبات عسكرية مكثفة ومتقدمة في قاعدة “الشدادي” بريف الحسكة الجنوبي”.
وتعد هذه المنظومة من أحدث التقنيات الدفاعية القادرة على رصد وتدمير الصواريخ والمقذوفات قصيرة المدى في الجو فور إطلاقها، عبر نظام رادار وإنذار مبكر فائق الدقة.

​جاهزية للهجوم المفاجئ

​لم تقتصر التدريبات على الجانب الدفاعي؛ بل كشف المصدر العسكري أن “قسد” حصلت على سلاح أمريكي متطور وسري مخصص للهجمات المفاجئة، مؤكداً اكتمال التدريبات عليه وجاهزيته للاستخدام يأتي كـ “رد فوري وصاعق” على أي تهديدات محتملة تستهدف مناطق سيطرتها.

​رسائل سياسية.. و”شريك استراتيجي”

​يقرأ مراقبون في هذا الدعم النوعي رسالة “ذكية” وواضحة لسلطة الأمر الواقع (سلطة الجولاني)، مفادها أن الرهان على تراجع الدعم الأمريكي لـ “قسد” هو رهان خاسر.

وبينما تنخرط الفصائل التابعة للجولاني في مناوشات محدودة، تواصل واشنطن بناء جيش تكنولوجي متكامل لـ “قسد”، محولةً إياها إلى شريك استراتيجي وحيد وغير قابل للاستبدال بمجموعات تُصنف كـ “أدوات وظيفية” صغيرة في المشهد الدولي.

​سيناريوهات الواقع الميداني

​تأتي هذه التحركات في توقيت أمني بالغ الحساسية؛ حيث شملت المناورات محاكاة لصد هجمات صاروخية مفاجئة، مما يرفع من الجاهزية القتالية لـ “قسد” ليس فقط في مواجهة خلايا “داعش” وتهديدات عصابات سلطة الجولاني ، بل كقوة ردع إقليمية قادرة على إحباط أي مغامرة عسكرية قد تقْدِم عليها الفصائل المسلحة الموالية للجولاني في ريف حلب أو شرق الفرات.

​ في الختام يمكن القول إن استلام “قسد” لمنظومات “C-RAM” والأسلحة الهجومية الجديدة يؤكد أن المظلة الدولية فوق شرق الفرات لا تزال حديدية، وأن أي تحرك ميداني لسلطة الجولاني لن يصطدم بـ “قسد” وحدها، بل بالترسانة الأمريكية الأكثر تطوراً في المنطقة.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى