ملفات ساخنة

بعد مساعدته على ترسيخ نفوذه.. هل يضحي “الجولاني” بمقاتليه الأوزبك؟

تواصل “سلطة الجولاني” حملتها الأمنية ضد المقاتلين الأوزبك في ريف إدلب، في واحدة من أبرز الإشارات إلى التحول الذي يطال مصير مجموعات مسلحة قاتلت لسنوات إلى جانب الجولاني، قبل أن تتحول اليوم إلى هدف مباشر لأجهزته الأمنية.

وبحسب تقارير إعلامية محلية، نفذت الأجهزة التابعة لدمشق مداهمات واعتقالات في مناطق من ريف إدلب الشمالي، استهدفت مقاتلين أوزبك، وسط معلومات عن إجراءات تتجه نحو إنهاء وجودهم المسلح وإبعادهم عن الساحة السورية.

وتأتي الحملة في سياق أوسع لإعادة ترتيب الفصائل والمقاتلين الأجانب تحت مظلة وزارة الدفاع، مع تداول معلومات عن توجه لتسليم عدد من الأوزبك إلى بلدانهم، بعد سنوات من وجودهم ضمن التشكيلات التي قاتلت إلى جانب الجولاني.

المشهد يكشف انقلاباً واضحاً في معادلة الأمس: مقاتلون كانوا جزءاً من القوة التي ساعدت الجولاني على ترسيخ نفوذه، أصبحوا اليوم في مرمى الاعتقال والإبعاد بعدما تغيرت حسابات السلطة.

ولا تبدو القضية مجرد إجراء أمني عابر، بل جزءاً من عملية تفكيك تدريجية لشبكة المقاتلين الأجانب التي نشأت خلال سنوات الحرب. فالجولاني الذي استفاد طويلاً من هذه التشكيلات، يعمل اليوم على إخضاعها أو التخلص منها، في محاولة لإعادة احتكار السلاح والقرار الأمني تحت سلطته وحدها.

وبين الأمس واليوم، يتحول رفاق السلاح إلى خصوم محتملين، فيما تكشف الحملة أن تحالفات الحرب لم تعد تحكمها الرفقة القديمة، بل مقتضيات السلطة الجديدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى