خروقات وأزمات متفرقة تكشف هشاشة السيطرة الميدانية في مناطق نفوذ الجولاني

تشهد مختلف المناطق الخاضعة لسيطرة الجولاني توترات أمنية واجتماعية متزايدة، تجلت في سلسلة من الاعتداءات والصدامات التي تعكس تصاعد الفوضى وانفلات الفصائل المسلحة.
ففي ريف حلب، سادت حالة من التوتر الشديد في مدينة الباب إثر اعتداء وحشي بالضرب المبرح طال طفلاً يتيماً، مما أثار استياءً واسعاً في الشارع المحلي. وفي تطور يعكس سياسات التهجير الممنهج، استهدفت مجموعة مسلحة بتاريخ 28 آب/أغسطس 2026 منزل المسن الوجيه موسى سلمان حمدان (80 عاماً) في قرية المرجانة الواقعة على الحدود الفاصلة بين ريف دمشق وريف درعا بقذيفة آر بي جي، مقتصرة الأضرار على الماديات. ويأتي هذا الاعتداء استمراراً لضغوط تهدف لتهجير السكان، تودّياً لسيناريو تهجير أهالي قرية “عالقين” المجاورة ذات الغالبية العلوية، علماً أن حمدان كان قد تعرض للاختطاف مطلع عام 2005، ودفع ذووه فدية مالية لإطلاق سراحه.
على الصعيد العسكري، أُعلن عن مقتل العنصر في وزارة دفاع سلطة الجولاني، المدعو رفعت مدين يحيى، التابع للفرقة 84 والمنحدر من بلدة أرمناز بريف إدلب، وسط ظروف ميدانية غامضة. وفي مدينة حماة، اندلع عراك واسع النطاق بين المارة على خلفية مشادة كلامية، ليتدخل عناصر الأمن العام لفض النزاع، حيث تعرضوا بدورهم لضرب مبرح من الأهالي وسط حالة من الاستياء العام.
تأتي هذه الأحداث بالتزامن مع توترات داخلية في حاضنة السلطة نفسها، بعد أن نشر أحد أبرز مؤيديها، المدعو أحمد العقدة، منشوراً علنياً هاجم فيه القيادي في صفوفها عبد الرحمن الدباغ، بما يكشف حجم الخلافات البنيوية وتصدع الجبهة الداخلية لهذه المجموعات المتشددة التي تواصل فرض قبضتها على البلاد وسط تفاقم الأزمات المعيشية والأمنية.



