المرصد السوري: 765 طفلاً وطفلة ضحايا العنف في سوريا منذ سقوط نظام الأسد

سجّلت سوريا حصيلة جديدة ثقيلة بين الأطفال، مع توثيق مقتل 765 طفلاً وطفلة منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024 وحتى 3 أيلول/سبتمبر 2026، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، في رقم يضع واقع الأمن الذي تديره إدارة أحمد الشرع أمام سؤال متزايد حول قدرتها على حماية المدنيين.
وخلال عام 2026 وحده، وثّق المرصد مقتل 227 طفلاً وطفلة، بينهم 39 في كانون الثاني، و27 في شباط، و21 في آذار، و34 في نيسان، فيما بلغت الحصيلة ذروتها في أيار بمقتل 40 طفلاً، قبل تسجيل 21 في حزيران و20 في تموز و24 في آب، إضافة إلى طفلة واحدة حتى الثالث من أيلول.
وتكشف الحصيلة أن العنف لم يتراجع إلى مستوى يسمح باعتبار الأطفال خارج دائرة الخطر، رغم مرور نحو عامين على انتقال السلطة في دمشق. وكان عام 2025 الأكثر دموية، مع مقتل 504 أطفال، فيما سُجلت 34 وفاة خلال الأسابيع الأخيرة من عام 2024.
ولا تعكس هذه الأرقام مجرد استمرار لمخلفات سنوات الحرب، إذ يشير المرصد إلى أعمال عنف واضطرابات أمنية وحوادث مرتبطة بمخلفات الحرب وعمليات قتل شهدتها مناطق سورية مختلفة.
وبينما تحاول إدارة الشرع تقديم نفسها بوصفها الجهة القادرة على إعادة ضبط البلاد، تكشف هذه الحصيلة فجوة واضحة بين الخطاب السياسي والواقع الميداني. فالأطفال، وهم الفئة الأقل قدرة على حماية نفسها، ما زالوا يدفعون الثمن في بلد لم تنجح الإدارة الجديدة حتى الآن في إنهاء حالة الانفلات والعنف التي تطال المدنيين.
ويطالب المرصد بتعزيز حماية المدنيين، والتحقيق في الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها، محذراً من أن استمرار سقوط الأطفال يرسّخ واقعاً أمنياً لا يتناسب مع الوعود المعلنة بإعادة الاستقرار.



