العشائر تتحول إلى قوة مسلحة.. فشل أمني يلاحق إدارة الجولاني في الجنوب والشرق

تتسع دائرة الاشتباكات العشائرية في مناطق سورية عدة، في مشهد يكشف عجز إدارة أحمد الشرع عن فرض احتكار فعلي للسلاح وإرساء قواعد أمنية قادرة على منع النزاعات المحلية من التحول إلى مواجهات مسلحة.
في منطقة خراب الشحم بريف درعا، اندلعت اشتباكات عشائرية استدعت تدخل قوات الأمن العام لوقف المواجهات، في وقت بدا فيه السلاح أسرع حضوراً من مؤسسات الدولة في ضبط النزاع.
وفي دير الزور، شهد حي الوادي اشتباكاً عشائرياً أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص، بالتزامن مع استمرار التوترات المحلية في المحافظة وتداول معلومات عن مواجهات أخرى.
ولا تبدو هذه الوقائع مجرد حوادث منفصلة، بل نتيجة مباشرة لبيئة أمنية عاجزة عن فرض القانون بصورة حاسمة؛ إذ تتحول الخلافات المحلية إلى اشتباكات، ثم تتحرك الأجهزة الأمنية بعد سقوط المصابين واندلاع الفوضى.
وتكشف الصورة عن أزمة أعمق في إدارة الملف الأمني، حيث لا تزال سلطة الجولاني تواجه صعوبة في تحويل نفوذها العسكري إلى منظومة أمنية موحدة تفرض القانون على الجميع.
وبينما تقدم دمشق نفسها باعتبارها الجهة القادرة على إدارة البلاد، تكشف الاشتباكات المتكررة في الجنوب والشرق عن واقع مختلف: سلاح خارج السيطرة، نزاعات تُحسم بالقوة، وأجهزة أمنية تطارد الفوضى بدلاً من منعها.



