أحوال الموحدين

مكافأة عـلى سفك الـدماء.. كوالـيس تكريـم أحد المتورطين بمـجازر السويـداء

كشفت الوقائع الميدانية والموثقة عن تورط مباشر للمستويات الأمنية العليا في سلطة “الأمر الواقع” بدمشق في رعاية مرتكبي جرائم التطهير العرقي، حيث ظهر أحد أبرز عناصر “الأمن العام” المتورطين في ارتكاب مجازر السويداء، وهو يمارس مهامه الأمنية بكل حرية، بل ويحظى بتكريم مالي مباشر، رغم المزاعم الرسمية السابقة بمحاسبته.

وتشير التفاصيل الصادمة إلى أن العنصر الذي ظهر في التسجيلات المصورة وهو يقود عملية اعتقال “أمجد يوسف”، هو ذاته “المجرم” المسؤول عن تصفية أطباء من “آل عرنوس” في السويداء عبر رميهم من شرفات المنازل وإطلاق النار عليهم؛ الجريمة التي هزت الرأي العام الدولي ووثقتها الكاميرات في حينه.

هذا الظهور العلني الجديد ينسف الرواية التي سوقتها “اللجنة القضائية” التابعة للسلطة الحاكمة في دمشق، والتي ادعت في تقاريرها الصادرة حول “مجازر السويداء” أنها قامت باعتقال ومحاسبة الجناة.

إذ تبين أن عمليات التوقيف لم تكن سوى مسرحية “باب دوار” لإيواء العناصر وتجنيبهم الغضب الشعبي، قبل إعادتهم إلى الواجهة بمهام أمنية حساسة ومكافآت مالية بلغت 1700 دولار أمريكي صرفت بأوامر مباشرة من الجولاني نفسه.

تؤكد هذه الوقائع أن سياسة “الإبادة الجماعية” والتغيير الديموغرافي التي مورست بحق أبناء الطائفة الدرزية لم تكن تصرفات فردية، بل هي نهج مؤسساتي تديره منظومة أمنية تكافئ القتلة وتمنحهم “صكوك غفران” مالية ووظيفية، مما يضع الشعارات العدلية التي ترفعها سلطة دمشق في مواجهة مباشرة مع الأدلة الدامغة التي تفضح طبيعتها كمنظومة تعتاش على تدوير الإرهاب والجريمة.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى