وهاب يستحضر “نواف غزالة”.. هل اقترب الحساب مع الجولاني؟

أثارت التغريدات المتتابعة لرئيس حزب التوحيد العربي، الوزير السابق وئام وهاب، موجة من التساؤلات والتحليلات السياسية، لا سيما وهي تحمل في طياتها استحضاراً لتاريخ مثقل بالدماء ورموز الثأر التاريخي.
فما الذي أراد وهاب إيصاله في هذا التوقيت الدقيق؟
رسائل مشفرة برسم التاريخ
بدأت الحكاية بعبارة مقتضبة نشرها وهاب: “أديب الشيشكلي بيسلم عليك”. لم تكن هذه الكلمات مجرد استعادة لذكرى عابرة، بل كانت إسقاطاً مباشراً على المشهد الراهن؛ فمن خلال تشبيه غير مباشر “الجولاني” بـ “الشيشكلي” الذي اجتاح السويداء عسكرياً في منتصف القرن الماضي، بدا وهاب وكأنه يربط بين “سلطة الأمر الواقع” بدمشق وبين ممارسات التطهير العرقي والإبادة التي شهدتها السويداء في تموز 2025.
ظلال نواف غزالة تلوح في الأفق
ولم يتأخر الوعيد المبطن كثيراً، إذ تبعتها تغريدة أكثر حدة من الوزير وهاب: “نواف غزالة بيسأل خاطرك”. هنا، ينتقل الخطاب من التوصيف إلى التهديد الغير مباشر باستحضار شخصية “نواف غزالة”، الرجل الذي طارد الشيشكلي إلى منفاه في البرازيل ليثأر لضحايا مجازر السويداء عام 1964. فهل هي إشارة من وهاب إلى أن يد المحاسبة ستطال رؤوس التكفير مهما طال الزمن أو بعدت المسافات؟
العودة إلى الشام.. حتمية أم تمنٍّ؟
تأتي هذه التصريحات النارية مكللة بيقين أبداه وهاب في تغريدة سابقة قال فيها: “إلى الشام ولو طال السفر”. وهي جملة تؤشر بوضوح إلى رؤية سياسية يتبناها الوزير، تراهن على انحسار نفوذ القوى التكفيرية وعودة سوريا إلى مدارها الطبيعي وتحريرها من سلطة الجولاني.
تبقى الأسئلة معلقة في فضاء السياسة المشتعل:
هل نحن أمام مرحلة جديدة من التصعيد الميداني الذي يترجم رسائل وهاب الأخيرة؟
وكيف ستتعاطى القوى الفاعلة مع هذا الربط التاريخي المباشر بين مجازر الماضي وواقع الجولاني اليوم؟




