قـبـضـة “الـشـرع” الـخـانـقـة: عـدالـة مـعـطّـلـة وتـطـهـيـر عـرقي يـجـتـاح الـسـويـداء

أصدرت وزارة العدل التابعة لسلطة الجولاني في دمشق تعميماً يقضي باستمرار وقف كافة المهل والمواعيد القانونية في محافظة السويداء، مبررة ذلك بالظروف الاستثنائية وتعطل المؤسسات الرسمية وانقطاع المواصلات، وهو القرار الذي دخل حيز التنفيذ منذ تموز 2025 ولا يزال سارياً حتى اليوم في الشهر الثاني من عام 2026.
ويترتب على هذا الإجراء شلل كامل في عمل المحاكم والدوائر المالية، مما يحرم المتقاضين من تقديم الطعون والدعاوى القانونية، في خطوة يراها قانونيون تكريساً لسياسة الحصار المفروضة على المحافظة وتجميداً متعمداً لمصالح المواطنين تحت غطاء “القوة القاهرة”، رغم تركز المؤسسات القضائية داخل مركز المدينة الذي لم يتأثر بانقطاع الطرق بالشكل الذي يروج له التعميم الرسمي.
وتكشف الوقائع الميدانية أن التبريرات التي تسوقها سلطة الأمر الواقع حول “انقطاع المواصلات” تتناقض مع الواقع القضائي، حيث أن العمل القانوني مرتبط بمركز المحافظة، بينما تركزت العمليات العسكرية التي قادتها عصابات الجولاني في الأرياف، وأدت وفق تقارير أممية وحقوقية إلى ارتكاب جرائم إبادة جماعية وتطهير عرقي، واحتلال 35 قرية تم تهجير أهلها قسرياً بعد عمليات حرق وتخريب واسعة للممتلكات.
ومع دخول الحصار شهره الثامن، يتضح أن تعطيل المهل القانونية يمثل أداة إضافية لترسيخ الهيمنة وتغييب المحاسبة في المناطق التي تسيطر عليها سلطة الجولاني، مما يترك أهالي السويداء والنازحين من القرى المحتلة أمام أزمة مركبة تجمع بين فقدان الأمن القانوني ووطأة الحصار الاقتصادي والعسكري الخانق.



