مجتمع

“مكافحة الفساد”.. ذريعة سلطة الجولاني لإقصاء كوادر الدولة

تتصاعد وتيرة الإجراءات الإقصائية التي تنتهجها سلطة “أحمد الشرع/ الجولاني” في العاصمة دمشق تجاه الكوادر الوظيفية في المؤسسات السيادية، حيث أصدرت وزارة المالية في حكومة “سلطة الأمر الواقع” قرارات متلاحقة بكف يد العشرات من موظفي مديريات مالية دمشق وريفها والمصرف العقاري، وإحالتهم إلى التحقيق بتهم تتعلق بالفساد.

وتكشف الوقائع الميدانية أن هذه القرارات، التي طالت حتى الآن نحو 46 موظفاً في دمشق وريفها، تأتي في إطار عملية “تطهير وظيفي” ممنهجة تهدف إلى إحلال عناصر تابعة لـ “هيئة تحرير الشام” ومن ذوي الخلفيات السلفية مكان الموظفين الحاليين الذين ينتمون لمكونات سورية متنوعة وتيارات معتدلة. وتستند هذه الحملة إلى توجيه اتهامات ملفقة وتركيب ملفات فساد للموظفين الذين أبدوا اعتراضاً على سياسات نهب الموارد المالية ونقل الأرصدة والسيولة من العاصمة دمشق باتجاه إدلب ومنها إلى استثمارات خارجية في تركيا وقبرص.

وفي سياق التمييز المالي وتكريس نهج “بيت مال المسلمين” بمفهومه الفصائلي، رفعت سلطة الجولاني رواتب مدراء الأقسام التابعين للهيئة داخل المصرف المركزي إلى 700 دولار شهرياً، في حين أبقت على رواتب بقية الموظفين السوريين عند سقف 2 مليون ليرة سورية (ما يعادل نحو 160 دولاراً)، وهي فجوة تهدف إلى التضييق المعيشي على الكوادر غير الموالية لدفعهم نحو الاستقالة أو الرضوخ للنهج التكفيري للسلطة الحاكمة.

وتشير التقارير إلى أن وزارة المالية التابعة للجولاني تتجه لتوسيع هذه القرارات لتشمل كافة المديريات والمؤسسات، مع إلغاء تراخيص معقبي المعاملات، في خطوة لإحكام السيطرة الكاملة على المفاصل المالية للدولة وتحويل العمل المؤسساتي إلى أداة لتمويل أذرع الهيئة وتثبيت نفوذها الاقتصادي، بعيداً عن أي معايير مهنية أو رقابية حقيقية.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى