أحوال الموحدين

استفزاز في ضريح سلطان الأطرش وتوقيف.. الواقعة تتحول إلى مادة تعبئة إعلامية

شهدت محافظة السويداء حادثة توتر محدودة عقب دخول مجموعة من الأشخاص المناصرين لفكر سلطة الجولاني إلى ضريح سلطان الأطرش ومحاولتهم تلاوة بيان يحمل مضامين مؤيدة لهذا التوجه، قبل أن يتدخل الحرس الوطني ويقوم بتوقيفهم بشكل مؤقت ضمن إطار قانوني، ثم إطلاق سراحهم دون تسجيل أي اعتداء أو استخدام للعنف بحقهم.
وبحسب ما أورده الأستاذ مالك أبو خير، فإن الإجراءات التي اتُخذت جاءت في سياق رفض أي نشاط أو خطاب مرتبط بسلطة الجولاني داخل السويداء، وسط تأكيد على أن التعامل مع الموقوفين تم ضمن حدود الضبط دون تصعيد ميداني.
إلا أن الحادثة سرعان ما تحولت إلى محور جدل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أطلقت منصات إعلامية محسوبة على الجولاني حملات مكثفة صورت ما جرى على أنه قمع لحرية الرأي.

وتشير المعطيات إلى أن الأشخاص الذين تم توقيفهم كانوا من الناشطين سابقاً في ساحة الكرامة، وارتبط اسمهم بممارسات تضمنت تخوين المخالفين في الرأي، واتهامهم بالارتباط بالنظام السابق أو بإيران، إلى جانب محاولات إقصاء معارضين لهم داخل الحراك المحلي، ورفض أي نقاش ينتقد الائتلاف الوطني أو يتناول ممارسات جماعة الإخوان المسلمين، وفق ما ورد في الرواية المنقولة.

كما تتحدث المعلومات عن خلافات داخلية سابقة بين هؤلاء الأشخاص، تضمنت اتهامات متبادلة تتعلق بأموال قادمة من جهات خارجية، مع تداول تسجيلات صوتية عبر وسائل التواصل توثق تلك الخلافات. وتضيف الوقائع أن بعضهم سبق أن أيد دخول قوى أمنية إلى السويداء خلال مراحل سابقة، وطالب بمواجهة فصائل محلية، وهي مواقف موثقة بمقاطع مصورة متداولة.
في المقابل، تؤكد الرواية أن الحرس الوطني، ورغم هذه الخلفيات، لم يتجه نحو التصعيد، بل اكتفى بإجراءات التوقيف المؤقت ثم الإفراج، دون اتخاذ خطوات عقابية إضافية، في وقت اعتُبر فيه ما جرى محاولة لإثارة التوتر وتوفير مادة إعلامية لصالح خطاب سلطة الجولاني.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى