كواليس “سلطة الأمر الواقع”: انقسامات حادة.. استقالة وشيكة للشيباني؟

تشهد العاصمة السورية دمشق حالة من الغليان السياسي داخل أروقة سلطة الجولاني ، وسط تقارير متواترة عن تصدع جبهة الحكومة الانتقالية وأنباء عن تقديم وزيرها المقرب من الجانب التركي، أسعد الشيباني، استقالته، إثر خلافات جوهرية حول إدارة الأزمات الداخلية والتوجهات العسكرية الخارجية.
وتشير الوقائع الميدانية إلى أن حدة الانقسام داخل السلطة تصاعدت عقب موجة الغضب الشعبي الرافضة للانهيار المعيشي المتفاقم، حيث برز تياران؛ الأول يصر على السياسة التقشفية لضمان المكاسب الشخصية، بينما حاول تيار آخر امتصاص الاحتقان عبر قرارات هامشية لإشغال الرأي العام، مثل منع المشروبات الروحية وأدوات التجميل، وهي المحاولات التي أخفقت في احتواء الشارع المحلي.
وفي تطور لافت، كشفت مصادر مطلعة أن التوتر وصل إلى ذروته مع إصرار الشرع على الزج بالقوى العسكرية في مواجهة داخل الأراضي اللبنانية ضد “حزب الله”، وهي الخطوة التي اعتبرها الشيباني والجانب التركي “انتحاراً سياسياً وعسكرياً”، لما تنطوي عليه من خدمة للمصالح الأمريكية والإسرائيلية، ورفعاً للغطاء التركي عن السلطة في دمشق أمام الرد الإيراني المحتمل.
وتفيد المعلومات بأن هذا التوجه العسكري يلقى دعماً مباشراً من أنس خطاب، الذي يسعى لترسيخ القبضة المتشددة في الداخل وتنفيذ أجندات خارجية، حيث تُوجه لخطاب اتهامات بالوقوف وراء تصفية قياديين عسكريين في “الجيش الجديد” عارضا التفاهمات مع الجانب الإسرائيلي، ما عمّق الشرخ بين أقطاب السلطة.
ووفقاً للمؤشرات الراهنة، فإن الشرع وخطاب يدفعان باتجاه قبول استقالة الشيباني أو فرضها عليه، في خطوة تهدف إلى إزاحة الأصوات المعارضة للمغامرات العسكرية الخارجية، رغم التحذيرات من أن غياب التنسيق الإقليمي قد يؤدي إلى انهيار السلطة بالكامل وإنهاء وجود قياداتها، وسط شلل مؤسساتي تام يترك السوريين في مواجهة كارثة اقتصادية وأمنية غير مسبوقة.



