تحرك عسكري روسي بين حميميم وطرطوس.. هل بدأت موسكو إعادة ترتيب أوراقها في سوريا؟
اعداد: احوال ميديا

شهد الساحل السوري أمس تحركاً روسياً لافتاً، مع خروج رتل عسكري كبير من قاعدة حميميم في ريف اللاذقية باتجاه طرطوس، وسط معلومات عن ضم الرتل أكثر من 40 آلية عسكرية.
ويأتي التحرك في وقت حساس بالنسبة إلى مستقبل الوجود الروسي في سوريا، وبعد أسابيع من التفاهمات الروسية السورية بشأن إعادة تنظيم وضع قاعدتي حميميم وطرطوس.
اللافت أن التحرك لم يأتِ من فراغ سياسي. فموسكو، التي فقدت جزءاً كبيراً من موقعها ودورها بعد سقوط نظام الرئيس بشار الأسد، لا تزال تتعامل مع الساحل السوري باعتباره نقطة استراتيجية تتجاوز الحسابات السورية الداخلية، فيما تشير التفاهمات الأخيرة إلى بقاء حضور روسيا في المنطقة، وإن بصيغة مختلفة عن مرحلة ما قبل سقوط النظام.
ومن هنا تبرز دلالة تحرك أمس: هل يتعلق الأمر بإعادة انتشار لوجستي عادي، أم بإعادة ترتيب أوسع للوجود الروسي استعداداً لمرحلة جديدة؟
السؤال يصبح أكثر حساسية مع عودة الاتصالات الروسية الأميركية حول أوكرانيا، وما يمكن أن تحمله أي تفاهمات بين موسكو وواشنطن من ملفات إقليمية موازية، فسوريا ليست منفصلة عن ميزان القوى بين روسيا وأميركا، ولا عن صراع النفوذ الممتد من إيران إلى الصين وشرق المتوسط.
أما إدارة أحمد الشرع، فتجد نفسها أمام مشهد يتغير خارج قدرتها على التحكم الكامل بمساراته. فالحضور الروسي، حتى بعد إعادة صياغة وضع القواعد، يبقى عاملاً قادراً على التأثير في توازنات الساحل والمنطقة، خصوصاً إذا دخل ضمن تفاهمات دولية أوسع.
وعليه يبقى السؤل: هل كان تحرك أمس مجرد خطوة عسكرية روتينية، أم إشارة إلى أن موسكو بدأت استعادة موقعها تدريجياً؟



