فضيحة مخصصات قتيبة الإدلبي تثير الغضب الشعبي

كشفت ردود أفعال إعلامية محسوبة على سلطة أحمد الشرع (الجولاني) عن أرقام صادمة لرواتب المسؤولين الجدد، حيث أقر الإعلامي موسى العمر بأن راتب مدير إدارة الشؤون الأمريكية في وزارة الخارجية، قتيبة الإدلبي، يصل إلى 3000 دولار شهرياً، وذلك في معرض رده على اتهامات شعبية تحدثت عن تقاضي الإدلبي مبلغاً يصل إلى 20 ألف دولار.
تأتي هذه الأرقام، التي وصفتها مصادر محلية بالمستفزة، في وقت يعيش فيه غالبية السوريين تحت خط الفقر، حيث اعتبر مراقبون أن مبلغ 3000 دولار، الذي حاول “مروجو السلطة” تقديمه كرقم متواضع، يمثل ثروة طائلة في الداخل السوري وبالكاد يغطي المصاريف النثرية لأسطول سيارات المسؤولين، بينما يُحرم المواطنون من أبسط مقومات العيش.
كما تشير الوقائع إلى أن تعيين قتيبة الإدلبي في منصبه الدبلوماسي الرفيع منذ مايو 2025 لم يرتكز على كفاءة مهنية أو خبرات سابقة، حيث تفتقر السجلات الرسمية لأي إنجازات أو مؤهلات أكاديمية تؤهله لقيادة ملف حساس كإدارة الشؤون الأمريكية، سوى ولائه المطلق لـ “هيئة تحرير الشام”.
ويرى ناشطون أن هذه القضية تعكس نهج سلطة الجولاني في تكريس “المحسوبية” وتقديم الولاء التنظيمي على الخبرة الدبلوماسية، مما حول المؤسسات الرسمية إلى مغانم مالية لقياداتها، في حين يستمر نزيف التهجير والمعاناة الإنسانية للسوريين الذين فقدوا أرزاقهم وذويهم نتيجة الفساد وتغول القبضة الأمنية وتصدير الخطابات التحريضية التي تذكي الصراعات الطائفية لضمان بقاء السلطة.



