خطة لخصخصة القطاع الصحي في سوريا: هل تقترب نهاية “مجانية العلاج”؟

أعلن رئيس هيئة الاستثمار، طلال الهلالي، عن طرح القطاع الصحي العام، بما يشمل المشافي والمراكز الصحية كافة، أمام المستثمرين والقطاع الخاص، في خطوة وصفتها أوساط اقتصادية بأنها تمهيد لإنهاء حقبة “العلاج المجاني” في البلاد بحلول نهاية العام الجاري. وتشير المعطيات الميدانية إلى أن هذا التوجه قد لا يقتصر على الصحة فحسب، بل يمتد ليشمل قطاع التعليم لاحقاً، مما يضع السوريين أمام تحول جذري نحو “الرأسمالية” على حساب الخدمات العامة والاحتياجات الأساسية للمواطنين.
وتنقل مصادر مراقبة أن هذه الإجراءات تثير مخاوف شعبية واسعة من تجريد الطبقات الفقيرة والمتوسطة من الحد الأدنى من الحماية الاجتماعية، في ظل واقع معيشي متدهور وأزمات اقتصادية خانقة. وبحسب قراءات لمحللين، فإن طرح المؤسسات الخدمية للبيع يعكس عجز السلطة عن تأمين النفقات التشغيلية للمرافق العامة، مما يهدد بترك ملايين السوريين أمام خيارات صعبة بين دفع تكاليف علاج باهظة أو الحرمان من الرعاية الطبية، وسط تحذيرات من انعكاسات كارثية لهذا المسار على الأمن الاجتماعي والمعيشي في المديين القريب والمتوسط.



