أحوال الموحدين

نداء من الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز الشيخ أمين الصايغ: كونوا من أهل البصيرة لا من أهل الصدى

وجّه الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز الشيخ أبو يوسف أمين الصايغ رسالة قال فيها “​في زمن لم يعد فيه السؤال من انت بل بأي إسم تدعى، هو نداء استنهض فيه وعي ابناء طائفة الموحدين الدروز وضميرهم، محذرا من منزلقات الفتن التي تتزين بلباس اليقين.
​واكد سماحته ان الداء الذي يفتك بالعقول والقلوب اليوم ليس الجهل البسيط، بل هو الاشتباه؛ اي اختلاط الباطل بالحق حتى يرتدي الكاذب ثوب الصادق، وتصبح الكلمات مجرد اقنعة لغايات خفية.
​بلهجة حازمة، نبه سماحته الى ان اخطر ما يواجه المجتمع اليوم هو محاولات الاستخدام لا الهزيمة وحدها، محذرا من الانجرار خلف شعارات ترفع باسم الدين، او الطائفة، او الكرامة، بينما تساق في الحقيقة لخدمة العصبيات او تصفية الحسابات، واستخدام الناس كادوات في صراعات لا ناقة لهم فيها ولا جمل.
و​شدد التوجيه على ضرورة تفعيل البصيرة قبل الحماسة، داعيا الى التمييز بين الدين وبين استعمال الدين. وقد حدد سماحته معالم طريق النجاة في اربعة ركائز سماها بانيات الامم: الصدق في زمن الكذب، الحق في زمن الباطل، الرضا في زمن السخط، والصبر في زمن الجزع.
​لم يغفل النداء عن التحديات المعاصرة، حيث وصف العالم بانه يقف على حد سيف، محذرا من اخطار غير مسبوقة مثل التغول التقني، والنزعات التي تعمي البصائر، والفقر الذي يهدد السلم الاجتماعي، معتبرا اياها تنبيها اخيرا للعودة الى اصل الوجود.
​اننا مقبلون على زمن تكثر فيه الاسماء، وتضيع فيه المعاني، ويدفع فيه الناس الى الاصطفاف لا على اساس الحق بل على اساس الهوية. فكونوا من اهل البصيرة لا من اهل الصدى، لا تكونوا ابواقا تردد، بل عقولا تميز، وقلوبا تتحرى. فكم من انسان ضل، لا لانه اراد الباطل، بل لانه اتبع اسما ولم يتبع حقيقة.

 

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى