مكافأة 7 دولارات من “السورية للبترول” تثير غضب الشارع وسط اتهامات بـ “النهب المنظم”

أثار القرار الأخير الصادر عن الشركة السورية للبترول، والقاضي بمنح العاملين فيها مكافأة مالية مقطوعة بمناسبة عيد الأضحى المبارك لعام 2026، موجة عارمة من التهكم والاستياء الشعبي في الأوساط السورية. القرار الذي حمل توقيع الرئيس التنفيذي للشركة، المهندس يوسف فيلاوي، نصّ على صرف مبلغ “عشرة آلاف ليرة سورية لا غير” (ما يعادل نحو 7 دولارات أمريكية فقط) لمن هم على رأس عملهم، استناداً إلى المراسيم التشريعية الصادرة في عام 2025 والقوانين الناظمة للعمل لعامي 2004 و2010، موجهاً كافة الجهات التابعة للشركة للبدء بالإجراءات المالية الفورية لتنفيذ هذا الإجراء.
وأفادت مصادر محلية وإعلامية متقاطعة بأن هذه المنحة، التي وصفتها بـ “الباخسة والمذلة”، تعكس حجم الانفصال التام لسلطة الأمر الواقع في دمشق عن الواقع المعيشي الكارثي للمواطنين. وأشارت المصادر إلى أن قطاع النفط، الذي يشكل عصب الاقتصاد السوري، يدار اليوم بعقلية “المحاصصة والنهب”، حيث تتدفق العائدات المليونية نحو خزائن المتنفذين المحيطين بقيادة سلطة الأمر الواقع وعصاباتها، في حين يُترك العاملون الذين يواجهون ظروف عمل شاقة ومخاطر جمة لقمة سائغة للجوع، بمكافأة لا تشتري كيلو غراماً واحداً من اللحم لأسرة في العيد.
وفي قراءة تحليلية للمشهد، يرى مراقبون وسكان في العاصمة أن مثل هذه القرارات الرسمية تكشف زيف الوعود بالإصلاح التي سوّقتها سلطة الجولاني منذ إحكام قبضتها على مقدرات البلاد أواخر عام 2024. واعتبرت الفعاليات الإعلامية أن الفساد المؤسساتي المنظم بات أشد وطأة من السابق، حيث يجري تجفيف موارد الدولة الحيوية لصالح شبكات نفوذ ضيقة، بينما تُصاغ القرارات البيروقراطية لحرمان الطبقة العاملة من أبسط حقوقها الإنسانية، وتكريس سياسة التجويع الممنهج تحت غطاء تشريعي وقانوني منفصل تماماً عن القيمة الشرعية الحقيقية للعملة المنهارة.



