سياسة

تصريحات باراك حول “القضية الكردية” تفجر غضباً في تركيا ومطالبات بطرده

​أثارت التصريحات الأخيرة لـ “توم باراك”، المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا والسفير في أنقرة، موجة عارمة من الغضب الشعبي والسياسي داخل الأوساط التركية، حيث تصدرت منصات التواصل الاجتماعي دعوات صريحة تطالب بمغادرته البلاد فوراً تحت وسم “حان وقت طرده”.
وجاء هذا التوتر عقب إشادة باراك بجهود مسؤولين أتراك، وعلى رأسهم الرئيس رجب طيب أردوغان ومدير الاستخبارات إبراهيم قالن، في محاولة فتح قنوات حوار مع عبد الله أوجلان والحركة السياسية الكردية، وهو ما اعتبرته أطراف تركية عديدة كشفاً لمخططات سياسية بالغة الحساسية وتدخلاً سافراً في الشؤون السيادية للدولة.
​وأكد باراك في سياق حديثه أن الشعب الكردي، الموزع ديموغرافياً على أربع دول، يسعى منذ أمد طويل لممارسة حقه في تقرير المصير، مشيراً إلى أن العملية السياسية الجارية حالياً قد تساهم في جمع الكرد ضمن إطار واحد يمنحهم الفرصة لتحديد مستقبلهم بأنفسهم.
هذه الرؤية الأمريكية قوبلت برفض تركي واسع، حيث اعتبرها مراقبون ومغردون أتراك بمثابة ضوء أخضر لمشاريع انفصالية تهدد الأمن القومي، مما وضع الحكومة التركية في موقف حرج أمام الشارع الذي يرى في هذه التصريحات تجاوزاً للأعراف الدبلوماسية ومحاولة لفرض أجندات خارجية على الداخل التركي.
​تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة تعقيدات سياسية متزايدة، لا سيما في ظل سيطرة سلطة الجولاني على دمشق منذ أواخر عام 2024، وما رافق ذلك من تغييرات في خارطة التحالفات الإقليمية. ويرى محللون أن تصريحات المبعوث الأمريكي لم تكن مجرد قراءة للمشهد الكردي، بل حملت رسائل سياسية موجهة لمختلف الأطراف الفاعلة، مما أدى إلى تأجيج الاحتقان في تركيا التي تخشى من انعكاسات أي “إطار موحد” للكرد على وحدة أراضيها واستقرار حدودها الجنوبية، خاصة مع استمرار حالة السيولة الأمنية والسياسية التي تعيشها الجارة سوريا في ظل السلطة الحاكمة الجديدة بدمشق.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى