منوعات

الأحزاب تؤكد هيمنتها بين أساتذة الجامعة اللبنانية

بعد أن حققت الحركات المستقلة والعلمانية وتلك الناتجة عن 17 تشرين الأول 2019 عدداً من الإنتصارات في الإنتخابات الطالبية في جامعات خاصة، تحدّث بعض المحسوبين على “الحراك” المدني عن وصول “الدور” إلى الجامعة اللبنانية التي كانت على موعد مع إنتخاب مندوبي الأساتذة في الكليات نهار الجمعة 10 كانون الأول، مشيرين إلى أن “غزو” المستقلين وصل، وأن 25 بالمئة من المندوبين المحسوبين على المستقلين وصلوا بالتزكية قبل الإنتخابات.
أثار حديث المحسوبين على الحراك المدني “الحماس” لمتابعة هذه الإنتخابات التي هي عبارة عن قيام كل فرع للكليات الـ 16 في الجامعة اللبنانية بانتخاب مندوبين لمجلس المندوبين لولاية من سنتين، عبر تصويت الأساتذة المتفرغين والذين هم داخل الملاك، بشرط أن يكونوا قد سددوا إشتراكاتهم، على أن يقوم هذا المجلس بانتخاب الأعضاء الـ 15 لرابطة الأساتذة المتفرغين بالجامعة التي هي الأداة النقابية للأساتذة.
159 مندوباً هو العدد الإجمالي للمندوبين في المجلس، وعلى هذه المقاعد جرت المنافسة، وجاءت النتائج على الشكل التالي: حصل تيار المستقبل على العدد الأكبر من المندوبين وعددهم 41 مندوباً، يليه حركة أمل التي حصلت على 25 مندوباً، ومن ثم حصل المستقلون على 21 مندوباً، 16 للتيار الوطني الحر، 12 مندوباً لحزب الله، 11 للحزب التقدمي الإشتراكي، 10 للقوات اللبنانية، 5 مندوبين لتيار العزم، و2 للحزب الشيوعي، كما وصل 12 مندوباً غير محددي الإنتماء أغلبيتهم من المسيحيين.
في كلية الحقوق في الفرع الخامس لم تُجر الإنتخابات بعد بسبب الكورونا كما علم “أحوال” وستحصل في 15 كانون الأول، كما سيتم إعادة التصويت في 15 الجاري لأجل انتخاب مرشح لمقعد في إدارة الإعمال الفرع الأول بعد تعادل اياد زعرور وسعيد عبد الله.

النتائج مشابهة لنتائج 2018

وفي هذا السياق تشير مصادر مطّلعة في الجامعة اللبنانية عبر “أحوال” إلى أن النتائج التي سُجلت هذا العام تشبه إلى حد كبير النتائج المسجّلة في العام 2018، حيث تمكّنت الأحزاب من المحافظة تقريباً على نفس عدد المندوبين الفائزين دون أي تغيير يُذكر.
وتضيف المصادر: “أن أغلب المستقلين الفائزين هم من الذين يعتبرون مقربين من الأحزاب، وهم كانوا يفوزون سابقاً في انتخابات المندوبين بسبب الحيثيات التي يمتلكونها داخل كلياتهم، خصوصاً أن اعتبارات عديدة بعيدة عن السياسة تدخل في إنتخاب المندوبين بالجامعة اللبنانية، كالإعتبارات الشخصية والصداقات، ما يعني أن ما حاول بعض القياديين في الحراك المدني إيصاله عبر تغريداتهم وتصريحاتهم لم يكن دقيقاً، خصوصاً عندما تحدّث بعضهم عن فوز حوالي 60 مندوباً مستقلاً، مشددة على أن الأرقام لا تكذب، وأقصى ما يمكن أن يحصل عليه المستقلون هو 25 مندوباً، إذا ما تبيّن أن من الـ 12 مندوباً غير المحددين انتماءهم، من هو بصف الحراك.

المنافسة لصالح الجامعة

من جهته يؤكد نائب رئيس رابطة الاساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية المشرفة على الإنتخابات حسين عبيد أن النتائج عادية جداً ولم تحمل أي تغيير، ما عدا زيادة عدد المستقلين حوالي 5 مندوبين، مشيراً في حديث لـ”أحوال” إلى أن بعض الإعلام حاول تضخيم الإنتخابات والحديث عن فوز المستقلين بـ 40 بالمئة من المندوبين، مع العلم أن لا أحد في الجامعة ضد المستقلين.
ويضيف: “في كليات الجنوب مثلاً فاز مستقلاً واحدا في كلية الأداب في صيدا هو كامل صالح، وهو مندوباً سابقاً”، مشيراً إلى أن المنافسة كانت لصالح الجامعة والأساتذة، واللوائح لم تخضع للمعيار الحزبي فقط، مشدداً على أن العبرة يوم انتخاب الهيئة التنفيذية والتي ستحصل مطلع العام المقبل، إذ سيتبيّن هناك حجم المنافسة.

 

محمد علوش

صحافي لبناني، يحمل إجازة في الحقوق وشهادة الماستر في التخطيط والإدارة العامة من الجامعة اللبنانية. بدأ عمله الصحافي عام 2011، وتخصص في كتابة المقالات السياسية المتعلقة بالشؤون اللبنانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى