“حكومة الجولاني” تفرض “الصيام القسري”: هل تتحول سوريا إلى دولة للمنافقين؟
رصد أحوال ميديا

تصاعدت المخاوف الحقوقية والمدنية في سورية بظل معلومات تفيد بفرض “حكومة الجولاني” إجراءات عقابية صارمة بحق المجاهرين بالإفطار في شهر رمضان.
هذا التوجه السلطوي الجديد، الذي شمل إغلاق المطاعم قسراً وتهديد المخالفين بالسجن، أثار تساؤلات حادة حول مصير ملايين السوريين ممن لا يلزمهم الشرع بالصيام أصلاً.
حصار “الفطرة” والضرورات الطبية
تتجاهل قرارات حكومة الجولاني الواقع الصحي المرير لآلاف المصابين بأمراض مزمنة كالفشل الكلوي، والسكري، وأمراض القلب، الذين يشكل الصيام خطراً مباشراً على حياتهم. كما تضع هذه الإجراءات المسافرين وأصحاب الرخص الشرعية، وحتى المواطنين السوريين من المسيحيين وأتباع الديانات الأخرى، تحت طائلة المحاسبة القانونية، مما يعد انتهاكاً صارخاً لمبدأ “لا إكراه في الدين” وثوابت حرية المعتقد.
مخاطر “التدين القسري”
يرى مراقبون أن إجبار المجتمع على ممارسة الشعائر بالترهيب والسلطة الأمنية يؤدي إلى نتائج كارثية، أبرزها:
تكريس النفاق الاجتماعي: تحويل المجتمع إلى حالة من الرياء الظاهري خوفاً من “القبضة الأمنية” لا تعبداً لله.
استنساخ التجارب الفاشلة: تكرار تجارب الجماعات التكفيرية والظلامية التي لم تنتج سوى التخلف والانهيار الحضاري.
تدمير النسيج السوري: إلغاء التنوع الديني والمذهبي الذي ميز سوريا عبر التاريخ، وفرض لون واحد بقوة السلاح.
“إن تدمير سوريا حضارياً يجري اليوم على يد حكومة الجولاني؛ فبعد الدمار السياسي والعسكري والاقتصادي، تأتي محاولات مسخ الهوية السورية وإجبار الناس على التظاهر بالدين، وهو ما لا ينتج نهضة بل يصنع مجتمعاً مهزوم نفسياً.”
تضع هذه الممارسات للسلطة القائمة في مواجهة مباشرة مع منطق العقل ومصالح الشعب، وسط تحذيرات من أن إجبار الناس على الشعائر لن يؤدي إلا إلى مزيد من التخلف والتمزيق لما تبقى من الدولة والمجتمع.



