ملفات ساخنة

تقرير لـ “بي بي سي” يوثق اختطاف عشرات السوريات بعد عام على حكم سلطة الأمر الواقع

رصد أحوال ميديا

بعد مرور عام على سيطرة سلطة الأمر الواقع في دمشق برئاسة أحمد الشرع على الحكم أواخر عام 2024، تكشف معطيات جديدة عن ملف بالغ الحساسية يتعلق بحالات اختطاف طالت نساء سوريات خلال الفترة الماضية.
فقد أفادت عدة منظمات حقوقية بوقوع عشرات حالات الاختطاف بحق نساء، غالبيتهن من الطائفة العلوية. وبينما تختلف الأرقام بين جهة وأخرى، أكدت مجموعة اللوبي النسوي السوري، وهي جهة مناصرة لحقوق المرأة، في حديث لهيئة الإذاعة البريطانية BBC أنها سجلت بلاغات عن اختفاء أكثر من 80 امرأة خلال العام الماضي.
في المقابل، أقرت السلطات في دمشق بوقوع حالة اختطاف واحدة فقط، وهو ما يبرز فجوة واضحة بين الرواية الرسمية وما توثقّه المنظمات الحقوقية.
وبحسب تقرير BBC، تمكن فريق القناة من الوصول إلى ست فتيات من المختطفات وعائلاتهن. بعضهن تحدثن عن تفاصيل تعرضهن للاختطاف والاعتداء، فيما لا يزال مصير أخريات مجهولاً حتى الآن، في ظل غياب معلومات رسمية توضح ملابسات ما جرى أو نتائج أي تحقيقات محتملة.
صدور هذا التقرير عن BBC يمنحه بعداً خاصاً في المشهد الإعلامي، إذ لا تُصنف القناة ضمن وسائل الإعلام المناوئة لسلطة دمشق، كما لا يمكن إدراجها ضمن منصات محسوبة على خصومها السياسيين. وعليه، فإن ما ورد في التقرير يكتسب ثقلاً إضافياً بوصفه عرضاً لوقائع موثقة من جهة إعلامية دولية معروفة بمعاييرها المهنية.
الوقائع التي أوردها التقرير تضع ملف اختطاف النساء في صدارة الأسئلة الحقوقية المطروحة اليوم في سوريا، وتفتح الباب أمام مطالبات متزايدة بكشف الحقائق كاملة، وتحديد المسؤوليات، وضمان حماية المدنيين بعيداً عن أي اعتبارات سياسية.
وفي ظل التباين بين الأرقام المعلنة رسمياً وما توثقه المنظمات المستقلة، يبقى كثير من التفاصيل غامضاً، بينما تؤكد الشهادات التي تم توثيقها أن القضية أوسع من الاعتراف بحالة فردية، وأن ما كُشف حتى الآن قد لا يعكس الحجم الكامل للمشكلة.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى