سياسة

الإقفال العام: 20 ألف ضبط مخالفة ولا تراجع في الإصابات

سطّرت القوى الأمنية أكثر من عشرين ألف محضر ضبط لمخالفي التعبئة العامة منذ تاريخ 14-11-2020 وحتى تاريخ اليوم 20-11-2020 وفق ما أعلنته المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، علمًا أن عدّاد إصابات فايروس كورونا لا زال مرتفعًا وفق وزارة الصحة العامة.

ويؤكد مصدر أمني في حديث خاص لـ “أحوال” أنّ ارتفاع عدد المخالفات يدلّ على أن هناك أشخاصًا مصرّين على مخالفة القانون وخرق الإجراءات التي تنفَّذ بكل جديّة وحزم وتفانٍ من قبل القوى الأمنية من أجل السلامة العامة، مع العلم أنّ نسبة إلتزام المواطنين عالية جدًا، لكن تجد أنّ البعض يحاول القفز فوق هذه الإجراءات بكل استهتارغير آبهٍ بسلامته وسلامة الآخرين، لافتًا إلى أنّ هذا الوقت هو الأخطر نظراً لتفشّي الفايروس، إذ بتنا نسمع كلّ يوم بأعداد وفيات كبيرة بالنسبة إلى عدد السكان في لبنان، كما بتنا نسمع للأسف عن وفاة أكثر من فرد من عائلة واحدة وهذا أمر محزن وخطير، ولهذا قوى الأمن الداخلي لن تتهوان في تطبيق القانون وفرض النظام على الجميع.

ويدعو المصدر الأمني جميع المواطنين إلى الالتزام التام بإجراءات التعبئة العامة وعدم التهاون فيها لأنّ حياة الجميع باتت على المحك، خصوصًا أن الطواقم الطبيّة والمستشفيات لم تعد قادرة على تلبية حاجات المصابين وهذا ما كنا نخشاه في الأيام السابقة، وذلك لترك المجال أمام المستشفيات الحكومية والخاصة لاسترجاع قواها وزيادة عدد الأسرّة وربما إنشاء مراكز حجر جديدة، كما طلب المصدر الأمني من أصحاب المؤسّسات التقيّد بالإجراءات المطلوبة منهم بعيدًا عن الأنانية، وأن يفكّروا بمصلحة الوطن ككل، وليس بمصلحتهم فقط، وعدم التهاون بتنفيذ الإجراءات ضمن مؤسساتهم.

ولفت المصدر إلى أنّ مفارز السّير والمخافر والقوى السيّارة بضباطها وعناصرها في كلّ لبنان على الأرض موجودة وبأعداد كبيرة، لتطبيق الإجراءات للحدّ من تفشّي الفايروس، آملًا أن تظهر نتائج هذه الإجراءات في الأيام القادمة من خلال انخفاض عدّاد المصابين.

بدورها ذكّرت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي المواطنين بإمكانية الإبلاغ عن أية مخالفة عبر إرسال رسالة خاصة إلى شعبة العلاقات العامة على مواقع التواصل الاجتماعي تتضمّن صورًا توثّق المخالفة، أو عبر خدمة بلّغ على الموقع الرسمي للمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي أو الاتصال على رقم غرفة العمليات 112.

تتشدّد الدولة في الإجراءات التي تأمل  أن تفضي إلى انخفاض عدّاد المصابين بفايروس كورونا، إلّا أنّ المسؤولية الكبرى تقع على عاتق المواطن نفسه، إذ يعدّ الوعي والالتزام بالإجراءات أهمّ سلاح لمنع تفشي الفايروس، والخطوة الأولى في مسار انحسار الوباء، خصوصًا أنّ الجسم الطبّي أصبح منهكًا من هذا الارتفاع الجنوني لأعداد المصابين أضف إلى ذلك إصابة العاملين في هذين الجسمين بالفايروس، وهجرة بعضهم في ظل الأزمة الاقتصادية والمالية الخانقة، على أمل أن يشعر المخالفون للإجراءات بهول المصيبة التي نحن فيها.

 

منير قبلان

اظهر المزيد

منير قبلان

باحث قانوني. اعلامي ومعد برامج وتقارير سياسية واجتماعية. يحمل شهادة الإجازة في الحقوق من الجامعة اللبنانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: