
تشهد مدينة حمص وريفها مؤخراً تصاعداً ملحوظاً في عمليات القتل والاستهداف المباشر لمدنيين من الطائفة العلوية، في نمط شبه يومي يعتمد إطلاق النار المباشر واستخدام دراجات نارية، مع استهداف الضحايا أثناء تنقلهم أو وجودهم في أماكن عملهم.
ووفق التوثيقات المحلية داخل المدينة، قُتل قيس خضور في شارع بيت الطويل، وندى سالم وخطيبها خضر كراكيت في حي عكرمة، وعلي الأحمد على طريق الستين في حي الزهراء، ووسيم الأشقر في حي السبيل، وعلي محمد رابعة في حي عكرمة القديمة، وجوليانا عدنان خشيفي في حي وادي الذهب أثناء عملها، إضافة إلى عامر اليوسف قرب حديقة الملجأ في حي عكرمة.
وفي ريف حمص، هاجم مسلحون يستقلون دراجتين ناريتين صالة ألعاب في قرية عين خضرا التابعة لمنطقة تلكلخ، ما أدى إلى إصابة تسعة شبان، بينهم صادق إسماعيل وإياس إسماعيل. كما سُجلت حادثة اختطاف الدكتور علي أحمد من حي وادي الذهب في 31 كانون الثاني 2026، بعد اختفائه من عيادته دون وجود آثار سرقة أو اشتباك.
المعطيات الميدانية تشير إلى أن “الاستهداف يتركز في أحياء عكرمة والزهراء ووادي الذهب والسبيل، إضافة إلى تلكلخ في الريف، وبأساليب متشابهة من حيث التنفيذ وطبيعة الأهداف، ما يعزز فرضية وجود جهة منظمة تقف وراء هذه العمليات، مع شبهات حول حصولها على تمويل أو حماية من أطراف معينة.
تأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه سلطة الجولاني إحكام سيطرتها على سوريا، فيما تبدو محافظة حمص أمام حالة عنف شبه يومية، وسط غياب إجراءات أمنية فعالة لوقف مسلسل الاغتيالات، ما يزيد منسوب القلق بين السكان ويكرّس واقعاً متصاعداً من انعدام الأمان



