سياسة

رسالة جعجع لماكرون على وقع إدارة محركات القوات الانتخابية

معراب تتحاشى الوقوع في مستنقعات "المماحكات" المحلية

فيما أمضى الموفد الفرنسي إلى لبنان المستشار في قصر الإيليزيه باتريك دوريل، 48 ساعة يجول على الرؤساء والمسؤولين السياسيين في لبنان محاولاً مجدداً إخراج الحكومة من مستنقع التشكيل، كانت لافتة محطته في معراب، حيث سلّمه رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع رسالة الى الرئيس الفرنسي ايمانيول ماكرون يطلب فيها دعم فرنسا للطلب الموجّه إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريز، من أجل إرسال لجنة تقصي حقائق حول إنفجار مرفأ بيروت إحقاقاً للعدالة في هذا المجال.

وكأن سمير جعجع يغرّد مجدداً خارج سرب أهل السياسية في لبنان الذين دخلوا والموفد الفرنسي في زواريب “المعيار بالنسبة لتعيين الوزراء” والأسماء بالنسبة لحقائب “الطاقة” و”الإتصالات” و”المال” أو ضرورة “التفاهم الواسع على الحكومة” وفق ما جرى التداول به. فهل خطوة جعحج “رسالة برسائل كثيرة”؟

تؤكد مصادر “القوات” لـ”أحوال” أن تعمد طلب جعجع دعم فرنسا للجنة تقصي حقائق أممية حول انفجار مرفأ بيروت “إحقاقاً للعدالة” بالطبع يحمل رسائل مباشرة وغير مباشرة، منها:

“أولاً، رفض “القوات اللبنانية” التخفيف من هول جريمة 4 آب – التي سقط جراءها أكثر من 200 ضحية و 6000 جريح وخسائر مادية بمئات ملايين الدولارات – بفعل مرور الزمن والتراكم المستدام للأزمات التي يعيشها اللبنانيون وإلهائهم بالبحث عن سبل لـتأمين الدواء والغذاء.

ثانياً، عدم الثقة بشفافية مسار التحقيقات في لبنان وبالقدرة على كسر المحرمات وملاحقة الرؤوس الكبيرة إن ثبت تورطها ولو بالإهمال. فقد مضى 100 يوم على إنفجار المرفأ ولم يحصل اللبنانيون على جواب رسمي على الثلاثية المرتبطة بـ”نيترات الامونيوم”: كيف وصل الى لبنان؟ كيف إستمر لنحو 7 سنوات في مرفأ بيروت؟ كيف إنفجر؟ لا بل لم يحصلوا على أي جواب.

ثالثاً، الرسالة غير المباشرة أن البحث عن تشكيل حكومة وفق النهج القائم اليوم على المحاصصة و”تنانش” الحقائب ولعبة تعلية السقوف و”الشروط والشروط المضادة” هو مضيعة للوقت ولن يوصل إلا الى حكومة على شاكلة حكومة حسان دياب. وهذا النهج أكد صوابية خيار “القوات” بعدم الغرق في مستنقع التكليف والتأليف والتمسك بخيار حكومة أخصائيين مستقلين الذي تبنّته في 2 أيلول 2019 ودعت من بعبدا الاطراف السياسية كافة الى إعتماده”.

وتشير المصادر الى أن رسائل عدة عابرة لمستنقعات “المماحكات” المحلية تطلقها “القوات اللبنانية” وعلى أكثر من صعيد.

تضيف المصادر: “القوات لم تقع في مستنقع “الإستقالات النيابية” رغم محاولات إستدراجها عبر ضغوط شعبية وإعلامية ومزيادات سياسية، ولا في مستنقع “البحث في قانون إنتخاب جديد” يدخلنا في متاهات تسغرق سنوات من النقاش. وتمسّكها بإجراء الإنتخابات في موعدها أي ربيع 2022 متى تعثر إجراء إنتخابات مبكرة ورفضها الترويج لأي تمديد لمجلس النواب الحالي أو تأجيل للاستحقاق. وهي وجهت رسالة عملية واضحة في هذا الصدد عبر إدارة محركات مكنتها الانتخابية وبدء العمل الميداني في المناطق كافة على لوائح الشطب وبالطبع تلقفها الأفرقاء الآخرون”.

تابعت المصادر: “القوات لم تقع في مستنقع “المناكفات الإعلامية” التي توتر الشارع المنهك دون أي جدوى لذا سارعت فور صدور العقوبات الاميركية بحق رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل الى إصدار تعميم داخلي عن أمينها العام الدكتور غسان يارد قضى بالإيعاز إلى كل القطاعات الحزبية عدم التعليق أو التهليل لخبر فرض العقوبات على باسيل والتعامل معه على كونه خبراً سياسياً. كذلك سارعت الى وقف السجال مع تيار “المستقبل” على خلفية هجوم احمد الحريري التويتري”.

تختم مصادر “القوات” بالتأكيد أن “الأيام وممارسات أهل السلطة تثبت صوابية خياراتها بعدم إضاعة الوقت في “بازاراتهم” الحكومية والعمل على ما هو مجدٍ للشعب اللبناني كقيام لجنة تقصي حقائق حول انفجار مرفأ بيروت أو تعزيز الامن الصحي والاجتماعي”.

جورج العاقوري

اظهر المزيد

جورج العاقوري

صحافي ومعّد برامج سياسية ونشرات اخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: