مجتمع

عدّاد ضحايا السير في لبنان يسجّل أعلى نسبة له

نشرت جمعية  يازا للسلامة المرورية عبر صفحاتها على الإنترنت أرقامًا صادمة حيال أعداد ضحايا حوادث السير في لبنان إذ سجل شهر تشرين الأول أعلى نسبة خلال الأربع سنوات الأخيرة وبلغ 54 ضحية.

وللوقوف على هذه الأرقام تواصل “أحوال” مع رئيس اليازا في لبنان المحامي زياد عقل الذي أسف لما وصلت إليه الحال على الطرقات في لبنان، إذ تعدّ هذه الأرقام مرتفعة جداً مقارنة بالشهور السابقة والسنوات التي خلت، عازيًا الأسباب إلى التهوّر في قيادة السيارات وعدم إلتزام المواطنين بقانون السير والتلهي بالهاتف أثناء القيادة.

وأكّد أن حال الطرقات المزرية تفاقم المشكلة وتزيد نسبة الحوادث محذرا من التأخر في صيانتها خصوصاً مع حلول فصل الشتاء، لافتًا إلى أن السيارات ليست في أحسن حالها، فكثير من المواطنين وبسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة باتوا عاجزين عن إصلاح سيارتهم بعد غلاء أسعار القطع ما يجعل السيارة في حال خطرة وتزيد إمكانية تعرضها للحوادث.

وطالب عقل المواطنين التنبه إلى حال سيارتهم والتزامهم بقوانين السير حرصًا على سلامتهم وسلامة الآخرين، لافتًا إلى أن الأرقام المرفعة لضحايا حوادث السير كان متوقعاً لأنّ العداد يرتفع مع بداية الربيع وصولاً إلى فصل الصيف الذي يسجّل النسبة الأعلى في كل عام.

ولفت مصدرٌ أمنيّ إلى أن الأرقام المرفعة لضحايا حوادث السير كان متوقعاً لأنّ العدّاد يرتفع مع بداية الربيع وصولاً إلى فصل الصيف الذي يسجّل النسبة الأعلى في كل عام. مرجحًا أن ينخفض مع بداية فصل الشتاء نظرًا للأحوال الجوية التي تفرض على السائقين التأني أثناء القيادة خوفًا من الإنزلاقات.

وأكد المصدر لـ “أحوال” أنّ وضع السير في لبنان بحاجة إلى منظومة متكاملة تبدأ بتطبيق قانون السير الجديد. فعلى الرغم من أهمية هذا القانون، إلّا أنّنا لا زلنا نشهد أعدادًا كبيرة في عدّاد الضحايا، وهذا يتطلب مجهودًا كبيرًا من الجميع لإكمال المنظومة والحد من النزف الحاصل على الطرقات.

وطالب المصدر الأمني المعنيين إصلاح الطرقات لأنّ وضعها سيّء جدّا والأولويّة اليوم على الرغم من الأوضاع الاقتصادية الصعبة وتكلفة الصيانة العالية هي لسلامة المواطنين، طالباً من السائقين القيادة بحذر على الطرقات كونها تفتقد للسلامة المرورية في ظل غياب جسور المشاة والإنارة والإشارات التحذيرية فلا يمكن القيادة حتى ضمن السرعة المسموح بها على طريق غير صالحة للسير، لذلك ينبغي القيادة بحذر والإلتزام بتوجيهات القوى الأمنية بوضع حزام الأمان ووضع الأطفال في الأماكن المخصّصة لهم داخل السيارة وعدم القيادة تحت تأثير الكحول.

كما طلب المصدر الأمني من المواطنين الذين لديهم علم بأنّ سيارتهم بحاجة إلى صيانة وهم عاجزون عن صيانتها بسبب ارتفاع كلفة الصيانة إلى عدم المخاطرة وقيادتها لأنّ ذلك سيعرضهم ويعرّض من معهم في السيارة ومن هم  خارجها للخطر، مؤكداً أنّ القوى الأمنية لا زالت تنشر الرادارات والحواجز من أجل الحفاظ على حياة المواطنين ومنع أي متهوّر من تهديد حياتهم.

المواطن اليوم بات عالقاً بين نارين، نار الطرقات التي تفتقد إلى أدنى معايير السلامة ونار ارتفاع أسعار قطع السيارات وكلفة صيانتها، في ظل غياب شبه تام لخطط النقل المشترك الحديثة، ومن الآن حتى يستفيق المعنيون بسلامة الطرقات تبقى المسؤولية الأكبر على المواطن نفسه في التروّي والحذرأثناء القيادة حفاظًا على حياته وحياة الآخرين.

 

منير قبلان

منير قبلان

باحث قانوني. إعلامي ومعد برامج وتقارير سياسيّة واجتماعية. يحمل شهادة الماجيستير في الحقوق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى