سياسة

معلومات أمنية تحذر: خطط للعبث بالساحة الأمنية في الفترة المقبلة

لم تفلح الأجواء الايجابية، التي رافقت عملية تسمية رئيس الحكومة العتيدة مصطفى أديب، في تخفيف حدة الاحتقان في البلد، أو أقله في سحب فتيل التوترات، لا سيما أن لا معطيات تشي حتى الساعة، أنه في حال نجاح أديب في اجتياز أفخاخ التشكيل، ستكون الحكومة قادرة على تقديم ما هو مختلف عمّا قدّمته حكومة الرئيس حسان دياب وسط ما تشهده عملية التشكيل من تجاذب سياسي حاد، لم يعد محصورا داخل أروقة التشكيل.
بعيدا من الاستحقاقات المتفجّرة بوجه الحكومة الجديدة، الا أن هناك ملفات، يبدو أن الدولة اللبنانية، بات عاجزة عن حلها، لا سيّما في ما يتعلق بالملف الأمني، الذي وبحسب مصادر أمنيّة، يبدو أنه سيكون عسيرا، في اطار أي محاولة لترسيخ دعائم الاستقرار في لبنان، خصوصا أننا بتنا في مرحلة، هي أشبه الى حالة طلاق بين المواطن والدولة بمختلف مؤسساتها وأجهزتها، بعدما تحول اللبنانيون الى مواطنين بواجبات ومن دون حقوق، في ظل ترهّل الدولة، بسبب الفساد والإهمال المتراكمين، والتجاذب السياسي، الذي انسحب على الدولة ومؤسساتها، بفعل ارتباط المؤسسات والمسؤولين عنها، بجهات سياسية وحزبية، وبطبيعة الحال دخلت الى حلبة الكباش السياسي، الذي فاقم من اهتراء الدولة وتحللها.
المعلومات الأمنيّة، تؤكد أن الجو الذي ساد في الأيام الأخيرة في لبنان، سيتجسد بردات فعل، واحتكاكات متنقلة، في مناطق مختلفة.
وكشفت المصادر الأمنية، عن سعي بعض المستفيدين في الداخل اللبناني، من الأجواء السائدة، للعبث بالساحة الأمنية، والعزف على وتر شد العصبي والمذهبي، من دون أن تستبعد المصادر، الايماءات والايحاءات الخارجية، لخلط بعض الأوراق في لبنان، والتسلل الى طاولة التشاور الدولي، من بوابة المنصة اللبنانية، استنادا الى أوراق اعتماد أمنية، يجري دعمها وتغذيتها.
الأجواء الأمنية، ترافقت مع كم من الرسائل النصيّة والصوتيّة، الذي اجتاحت منصات وسائل التواصل الاجتماعي و(الواتساب) تحديدا في الفترة الاخيرة، لتساهم في تعزيز التوتر الأمني، وإشاعة أجواء سلبية تشحذ النفوس للاستفادة من المرحلة السائدة.
من خلال المتابعة، وبالتزامن مع الأحداث المتعاقبة، كانت تغزو منصات التواصل الاجتماعي موجة شائعات منظّمة، تساهم في تعميق الأزمات، وحرفها عن مسارها، ليتبين بعد التدقيق، أن هذه الشائعات، لا أساس لها من الصحة، وأن لا هدف لها غير توتير الأجواء، خدمة لمطلقيها.
وفي هذا الاطار، حذّرت المصادر الأمنيّة، من ضرورة عدم الانجرار الى شائعات مواقع التواصل لا سيما في الفترة المقبلة، لتفويت الفرصة على العابثين بالأمن، من انتهاز الفرص، لجر البلد الى توترات أمنية وانزلاقات غير محسوبة.

إبراهيم درويش

اظهر المزيد

إبراهيم درويش

صحافي وكاتب لبناني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: