صحة

ازدحامٌ في المستشفيات الحكومية.. وأبيض: “الوضع يزداد سوءًا”

رغم بدء عمليات التلقيح ضد وباء كورونا في لبنان، وتشديد الاجراءات لمنع تفشي العدوى، إلا أن أعداد الاصابات تسجّل ارتفاعًا يومًا بعد يوم، بينما المستشفيات، وخصوصًا الحكومية منها، عاجزة عن استقبال المزيد من المرضى نتيجة الازدحام الشديد.

وفي هذا السياق، أشار مدير مستشفى رفيق الحريري الحكومي، فراس أبيض، إلى أن قسم طوارئ الكورونا في مستشفى رفيق الحريري الجامعي يعاني من الازدحام الشديد، وهذا الوضع مستمر منذ أسابيع، إلا أن الجديد في الأمر هو أن قسم الطوارئ الآخر المخصص للمرضى اللذين يشكون من امراض غير الكورونا، قد أصبح مزدحمًا ايضا ولا يستقبل الآن سوى الحالات الحرجة، سائلًا: “لماذا هذا الازدحام؟”.

وفي سلسلة تغريدات على حسابه عبر موقع “تويتر”، لفت أبيض إلى أنه مع تدهور الوضع المالي العام، تطالب بعض المستشفيات الخاصة بمبالغ ضخمة قبل البدء باجراءات دخول المريض، ما يدفع الحالات الأكثر عوزا إلى اللجوء الى المستشفيات الحكومية، مضيفًا: “في مستشفانا، تتيح المساعدات التي تقدمها المنظمات الدولية مثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر في لبنان، تقديم الرعاية الصحية بتكاليف متدنية”.

من هنا، أوضح أن ارتفاع عدد حالات الكورونا في لبنان أدى إلى تخصيص المزيد من موارد المستشفيات، مثل التمريض والأسرة لحالات الكورونا على حساب الأسرّة المخصصة للمرضى غير المصابين بالكورونا، ما يؤثر على حصولهم على الرعاية المطلوبة، وهو الأمر الذي لوحظ في بلدان اخرى تشهد طفرة في اعداد مرضى الوباء، مشيرا إلى أن بعض المرضى يتأخرون في مراجعة أطبائهم لأسباب مالية، أو لتجنب التعرض للكورونا عند مغادرة المنزل، لكنهم يتوجهون إلى الطوارئ عندما تسوء حالتهم، “وفي هذه الحالة، فالطوارئ المزدحمة تؤدي الى المزيد من التأخير، ما يعني ان حالة المريض تصبح اكثر تطلبا من الناحية التشخيصية والعلاجية، واعلى كلفة ايضا”، وفقًا لأبيض.

وفي الختام، أكد مدير مستشفى رفيق الحريري أن الوضع يزداد سوءًا، “حيث اننا نرى المزيد من الأطباء والممرضين يغادرون لبنان، بينما الدعم والمساعدات تتضاءل، والمزيد من الناس قد اصبحوا تحت خط الفقر”، سائلًا: “هل يمكن لنظام رعاية صحية مرهق أن يستجيب لطلبات متزايدة باستمرار، او هل يعجز عن ذلك؟ دعونا نأمل ألا نصل الى هذا الدرك أبدًا”.

اظهر المزيد

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: