سياسة

المبادرة الفرنسية تدخل حيّز التنفيذ ولا ثلث معطل

‎لا شكّ أنّ هذا الأسبوع سيكون أسبوع عودة‎ المبادرة الفرنسية بزخم إلى الساحة الحكومية.

المبادرة ستعود عبر اتصالات سيقوم بها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون مع كلّ المعنيين بالملف الحكومي ولن تقتصر الاتصالات على الرئاسات الثلاثة، بل تشير المعلومات إلى أنّ الاتصالات الفرنسية بالقوى اللّبنانية قد بدأت عبر مستشاري ماكرون باتريك دوريل وايمانويل بون لتهيئة الأجواء لدخول المبادرة حيّز التنفيذ.

‎فاتصال ماكرون برئيس الجمهورية ميشال عون يوم الأحد تخلّله تأكيد فرنسيّ على ضرورة الذهاب إلى تشكيل  حكومة، ‎وفي الاتصال شرح عون لماكرون أهمية محاربة الفساد وإجراء التدقيق الجنائي متحدّثا عن إشكالية حصول الحريري على حقيبتي العدل والداخلية أي أن يمسك بالأمن والقضاء معًا وهو لا يريد إجراء التدقيق الجنائي بحسب عون.

‎استمع الرئيس الفرنسي إلى عون مكرّرًا تشديده على ضرورة الذهاب إلى تشكيل حكومة. ‎انتهى الاتصال بين ماركون وعون من دون أن يستكمل ماكرون اتصالاته مع الرئيس المكلّف سعد الحريري، على أن يتصل به هذا الاسبوع ويتبعه عمل كثيف لحلّ العقبات أمام تشكيل حكومة ولو كانت غير كاملة الأوصاف كما وصفها ماكرون.

‎وتشير المعلومات إلى أنّ المبادرة الفرنسية ستجدّد نفسها ولو تخلّت عن بعض الشروط التي اصطدمت فيها سابقًا .

‎إلّا أنّ ذلك لا يعني التخلّي عن بعض الثوابت في التشكيل ولعلّ أهمّها عدم حصول فريق رئيس الجمهورية ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل على القدرة على التعطيل عبر الثلث المعطّل في الحكومة، لا ‎سيّما أنّ أيّ من القوى السياسية لا توافق على ذلك من بينها حليف التيار الوطني الحر حزب الله.

‎وبالتالي تقرأ مصادر مقرّبة من بيت الوسط في اتصال ماكرون لعون ضغطًا فرنسيًا لدفعه إلى التشكيل.‎ أمّا المعلومات التي تحدّثت عن اتصال سبق أن حصل منذ حوالي أسبوعين بين الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مع رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل تخلّله نقاش حول أسباب طلب باسيل للثلث المعطل، خاصةً أنّ الجميع يمتلك القدرة على التعطيل من باب الميثاقية، وحكومة السنيورة خير دليل على ذلك.

‎إلّا أنّ الاتصال يومها لم يصل إلى أي نتيجة واستمر الاشتباك الحكومي، انتهى باعلان رئيس مجلس النوّاب نبيه بري في بيان حركة أمل معارضة الفريق الشيعي حصول أحد من القوى على الثلث المعطّل او الضامن. وما كانت حرب البيانات التي تبعت ذلك بين عين التينة وقصر بعبدا إلّا دليلًا على الفجوة في المواقف بين فريق الرئيس عون وحلفائه.

أمّا في تفاصيل المبادرة الفرنسية التي ستظهر ملامحها هذا الأسبوع، فتقول المعلومات إنّها ستعمل على حل عقد حقيبتي الداخلية والعدل عبر الوصول إلى منتصف الطريق. وتعوّل بعض الأوساط الدبلوماسية على المبادرة في هذا التوقيت لا سيّما أنّها تأتي محصّنة بدعم أميركي تبِع اتصال ماركون بالرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن. كما تأتي محصّنة بانفتاح فرنسي على الخليج خاصةً الدول المؤثرة على لبنان.

‎لا حلّ للبنان سوى عبر تشكيل حكومة من خلال المبادرة الفرنسية، إلّا أنّ التحدّي لا يزال قائمًا في جعل الفريق الذي خسر كلّ شيء على ملاقاة الحريري إلى منتصف الطريق.

 

جوزفين ديب

اظهر المزيد

جوزفين ديب

اعلامية ومقدمة برامج.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: