ملفات ساخنة

“وول ستريت جورنال”: خشية من استنزاف ترسانة واشنطن الصاروخية أمام الضربات الإيرانية

إعداد: أحوال ميديا

كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مساعٍ حثيثة تتخبط فيها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتجنب الانزلاق نحو مواجهات عسكرية واسعة النطاق مع إيران، حذّر القادة العسكريون من أنها قد تفرض ضغطاً حاداً ومباشراً على مخزونات الولايات المتحدة من صواريخ الاعتراض والأسلحة الاستراتيجية. غير أن هذه الحسابات الحذرة في واشنطن اصطدمت بواقع ميداني متفجر فرضته القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري الإيراني، في وقت شهدت فيه الاستراتيجية الإيرانية تحولاً لافتاً، مع التخلي عن نهج «الصبر الاستراتيجي» والانتقال إلى الرد الفوري والمباشر، بعدما سبق لمسؤولين إيرانيين أن أعلنوا في تصريحات عدة أن طهران انتقلت من موقع الدفاع إلى الهجوم، وهو ما انعكس في طبيعة الردود وسرعتها واتساع نطاق استهداف المصالح والقواعد الأمريكية في المنطقة.

وتشير المعطيات التحقيقية إلى أن “الشعلة الميدانية بدأت عقب استهداف أمريكي بطائرة مسيّرة لجزيرة لارك الإيرانية”؛ حيث أكدت بيانات الملاحة الجوية التي نشرتها وكالة “فارس” أن العدوان انطلق مباشرة من قواعد عسكرية داخل الأردن. ولم يتأخر الرد الإيراني، إذ أعلن الحرس الثوري تنفيذ عملية مشتركة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة تحت اسم «معاقبة المعتدي» وشعار «يا محمد بن عبدالله (ص)»، استهدفت عبرها مواقع التمركز ومرافق الصيانة والبنية التحتية لمقاتلات العدو في قاعدتي الملك حسين والأزرق الجويتين.

ولم تقتصر الضربات على الاستهداف المباشر للقاعدتين، بل وثقت مشاهد رسمية بثتها القوة الفضائية لحظات إطلاق أكثر من 12 صاروخاً باليستياً طالت قاعدة “موفق السلطي” وموقعاً آخر في العقبة، مما ألحق أضراراً جسيمة بالمرافق العسكرية. وتزامن ذلك مع ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية عن أنباء تتحدث عن إصابة مدمرة أمريكية إصابة مباشرة بصاروخ أرض-بحر إيراني دقيق، إلى جانب تعرض قاعدة “العديد” الأمريكية في قطر لموجة صاروخية وسقوط صاروخ على هدف في شمال الأردن بحسب مصادر إعلامية.

هذا الانفجار الميداني المتزامن أحدث حالة من الصدمة والشلل في الشرايين الاقتصادية والأمنية الإقليمية ؛ حيث أصدرت وزارة الداخلية القطرية تحذيرات عاجلة للمواطنين بضرورة البقاء في المنازل، بينما بادرت السلطات الكويتية إلى إطفاء آبار النفط وإعتام الأنوار خشية استهدافها بالصواريخ، بالتوازي مع توقف كامل للعمليات الجوية في مطار الملك عبد العزيز بجدة.

وفي التحليل الاستراتيجي لهذا المشهد، تبدو الخشية الأمريكية التي تسربت عبر “وول ستريت جورنال” واقعية ومبررة، لكنها جاءت بعد أن فرضت طهران معادلة ردع جديدة على الأرض؛ إذ أرفق الحرس الثوري عملياته بتحذير صارم أكد فيه أن الجرائم والاعتداءات لن تعالج عجز واشنطن وتل أبيب عن إضعاف السيادة الإيرانية على مضيق هرمز، مشدداً على أن أي تحرك عسكري جديد سيعرض القواعد والأصول الأمريكية لردود أكثر قوة وحسماً.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى