“حقائق كيميائية” تعود إلى الواجهة: شهادات دولية تُعرّي تاريخ الجماعات المتطرفة في سوريا

تتزامن التطورات السياسية في سوريا مع فتح ملفات شائكة تسلّط الضوء على السجلات الميدانية للتنظيمات التي تهيمن على المقاليد الإدارية في دمشق اليوم، والتي يمتد نسيجها التنظيمي إلى فصيل “جبهة النصرة”. وتأتي المراجعات النقدية لتكشف أبعاد الممارسات التي رافقت سنوات الصراع وأسهمت في تشكيل خريطة السيطرة الحالية.
وفي هذا الإطار، سلّط الباحث الدكتور أوس نزار درويش الضوء على معطيات حاسمة تُفنّد السرديات السائدة حول ملف الأسلحة الكيميائية، مستشهداً ببيانات تاريخية ودولية موثقة. وأبرز درويش ما أدلت به القاضية كارلا ديل بونتي، العضو السابق في لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة، عبر وسائل إعلام دولية كـBBC وفرانس 24 والدويتشه فيله، مؤكدةً ثبوت استخدام غاز السارين من قِبل فصائل مسلحة، وفي مقدمتها “جبهة النصرة” في خان العسل و”جيش الإسلام” في الغوطة الشرقية عام 2013.
وتتكامل هذه القراءة مع تصريحات المعارض كمال اللبواني، إلى جانب ما كشفه البرلماني التركي السابق إردم إردم عام 2014 حول تحقيقات قضائية وثّقت تهريب مواد تدخل في تصنيع غاز السارين عبر الحدود التركية لصالح الجماعات الراديكالية.
تُؤكد هذه الشواهد المتناغمة التي طرحها الدكتور أوس درويش أن الأدوات التي اعتمدتها القوى المتمسكة بالحكم في دمشق قامت على مسرحيات التضليل وتوظيف الملفات الحساسة لتوجيه الرأي العام واستدعاء الضغوط الخارجية؛ مما يعكس النهج المعتمد لفرض الأمر الواقع وإخفاء الحقائق الميدانية.




