سياسة

كرد سوريا يطالبون بضمانات دستورية

بعد أيام من إعلان قائد “قسد” مظلوم عبدي حلّ قوّاته بموجب اتفاق مع دمشق، عيّن الرئيس السوري أحمد الشرع الزعيم الكردي مستشارًا رئاسيًا. كما نشرت وزارة التربية قرارًا يجيز تدريس اللغة الكردية في المدارس الرسمية والخاصة في المناطق التي “يشكّل فيها المواطنون الكرد نسبة كبيرة من السكان”، إلى جانب اللغتين العربية والإنكليزية. ويأتي ذلك بعدما كان عبدي قد وافق على اتفاق الاندماج في كانون الثاني الماضي، إثر اشتباكات خسر خلالها الكرد سيطرتهم على مساحات واسعة من الأراضي لمصلحة القوات السورية، وفي وقت تقاربت فيه واشنطن، حليفتهم القديمة، مع السلطات الجديدة في دمشق.

وإذ رحّب “حزب الاتحاد الديموقراطي”، أقوى الأحزاب الكردية في سوريا، أمس، بالتطوّرات “الإيجابية والمهمّة” المتعلّقة باندماج “قسد” وباللغة الكردية، حذّر من أنها “غير كافية”، موضحًا: “يجب أن يتضمّن الدستور السوري الجديد بوضوح الاعتراف بالشعب الكردي كشعب أصيل وشريك في سوريا، والاعتراف باللغة الكردية، وبالحقوق السياسية والثقافية والقومية للشعب الكردي”. كما دعا إلى استكمال دمج “وحدات حماية المرأة” الكردية في مؤسسات الدولة، بعدما كشفت القوّة النسائية المقاتلة، التي تشكّل جزءًا من “قسد”، أنها ناقشت هذا الأسبوع مع مسؤولين حكوميين مسألة اندماجها في وزارة الداخلية.

وكان عبدي قد أعلن الثلثاء حلّ “قسد” بعد “استكمال عملية دمج قوّاتنا في ألوية الجيش السوري”، متعهّدًا بأن “نضالنا سيستمرّ من أجل ترسيخ حقوق شعبنا في الدستور”. ومنذ انضمامه إلى “حزب العمال الكردستاني” عام 1990، وصولًا إلى إعلانه حلّ “قسد”، راكم عبدي نفوذًا كبيرًا بين كرد سوريا. وكان عبدي، الذي درس الهندسة في حلب، قريبًا من مؤسّس “العمال الكردستاني” المسجون حاليًا في تركيا، عبدالله أوجلان، وشارك في اشتباكات داخل تركيا، ما أدّى إلى اعتقاله في سوريا في عهد حافظ الأسد خلال تسعينات القرن الماضي.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى