بملايين الدولارات.. هكذا يبتز “مشايخ السلطة” صناعيي حمص والساحل

كشفت مصادر خاصة لـ”منصة الحقيقة السورية” عن فرض مبالغ مالية طائلة تصل إلى عشرات آلاف الدولارات شهرياً على أصحاب المنشآت والمعامل الصناعية في مناطق الساحل السوري ومحافظة حمص، وسط تهديدات متزايدة بعرقلة الإنتاج أو مصادرة الممتلكات.
وأفادت المصادر بأن هذه الأموال تُجبى لصالح شخصيات نافذة ومسؤولين في هيكل الإدارة الحالي في دمشق، يمارسون ضغوطاً ميدانية وابتزازاً علنياً بحق الصناعيين، لقاء السماح لهم بمتابعة أعمالهم والإبقاء على منشآتهم.
وفي شهادة خاصة نقلتها المنصة، أكد مالك معمل صناعي يقع بين مدينتي بانياس وجبلة أنه يُجبر على دفع أكثر من عشرة آلاف دولار شهرياً لشخصية تُدعى “الشيخ”، الذي يقتطع حصته من المبلغ قبل تمرير بقية الأموال إلى قيادات أعلى رتبة.
وتقاطعت هذه البيانات مع شهادات متعددة حصلت عليها «الحقيقة السورية» من أصحاب معامل وموظفين في كوادرها الإدارية، أكدت جميعها أن عمليات الابتزاز لا تقتصر على حالات فردية، بل تمتد إلى مناطق متفرقة، وتجري خارج أي إطار قانوني أو رسمي، من دون أن يدخل أيٌّ من هذه الأموال إلى خزينة الدولة، ما يكرّس واقعًا قائمًا على نهب القطاع الإنتاجي وإرهاق الصناعيين خارج منظومة القانون.



