ملفات ساخنة

إعتقال محاربي “داعش”.. هل يقود أمير التنظيم الخفي القرار في دمشق؟

يثير اعتقال اللواء المتقاعد هيثم سليمان بركات وشقيقه ياسر، بحسب ما أورده الصحفي وحيد يزبك، أسئلة تتجاوز قضية ضابط سابق، لتلامس طبيعة المسار الذي تتبعه السلطة في دمشق تجاه شخصيات عسكرية شاركت لسنوات في مواجهة تنظيم داعش.

وبحسب يزبك، فإن بركات ضابط ميداني أمضى سنوات في الحسكة ودير الزور وتدمر، وشارك في مواجهة داعش، قبل أن يجد نفسه معتقلا مع شقيقه المتقاعد، وسط اتهامات قال يزبك إنها تستند إلى خلط بينه وبين ضابط أمني آخر يحمل الاسم نفسه. ويرى أن ما جرى يمثل محاولة لتصفية حسابات سياسية وأمنية تحت غطاء ملفات قضائية.

وتكتسب القضية بعدا أوسع مع تزايد الحديث عن ملاحقة ضباط وشخصيات عسكرية سابقة شاركت في التصدي لداعش، وصولا إلى الاعتقال والقتل في بعض الحالات، بالتزامن مع صعود شخصيات ذات خلفيات سلفية جهادية إلى مواقع مؤثرة في بنية الحكم الجديدة.

هذه المعادلة تطرح سؤالا سياسيا مباشرا: لماذا يتحول بعض من قاتل داعش إلى أهداف للملاحقة، بينما تجد شخصيات مرتبطة تاريخيا بالتيار الجهادي موقعا داخل منظومة القرار؟

وتتصل هذه الأسئلة بما يثار حول ” سيف العدل “، أحد أبرز قيادات القاعدة، والذي تصفه المصادر الأمريكية الرسمية بأنه قيادي بارز في التنظيم. وتذهب قراءات سياسية إلى أبعد من ذلك، فتتحدث عن وجوده بدمشق وعن نفوذ مباشر له داخل السلطة وعن دوره كصاحب تأثير من خلف الستار في القرار، وهي معطيات تضعها هذه القراءة في صلب تفسير التحولات داخل السلطة. “برنامج المكافآت من أجل العدالة الأميركي – سيف العدل” (https://reference-url-citation.invalid/0)

ومن هذه الزاوية، لا تبدو قضية بركات حادثة منفصلة، بل جزءا من صراع على هوية المؤسسة العسكرية والأمنية، وعلى من يملك حق تحديد أعداء الأمس وحلفاء اليوم.

ويبقى السؤال الأكثر حساسية: هل تعيد دمشق بناء مؤسساتها على أساس المحاسبة القانونية، أم أن منطق الإقصاء يعيد إنتاج نفسه، لكن هذه المرة لصالح قوى كانت بالأمس على الضفة الأخرى من الحرب؟

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى