امتحانات طلاب السويداء عالقة بين قرار دمشق وقرار منع توجههم إلى مناطق غير آمنة

تتصاعد حالة الغموض حول مصير الامتحانات المقررة لطلاب السويداء، بعد تحديد مراكزها في الريف الشمالي للمحافظة والخاضع لسيطرة السلطة في دمشق، بالتزامن مع قرار غرفة عمليات شهبا إغلاق الطرقات ومنع نقل الطلاب إلى تلك المراكز، في وقت تقول مديرية التربية إن تأمين نقل آلاف الطلاب لم يتم توفيره.
ونقلا عن مركز السويداء للتوثيق والإعلام، أفاد مصدر في مديرية تربية السويداء بأن المديرية تواصلت خلال الأيام الماضية مع دمشق للاستفسار عن آلية نقل الطلاب وتأمين وصولهم إلى المراكز الامتحانية، إلا أن الرد جاء بأن النقل غير مؤمّن، وأن على الطلاب تدبير وسائل نقلهم بشكل ذاتي، وهو ما اعتبره المصدر غير ممكن عمليا بالنظر إلى أعداد الطلاب والظروف القائمة.
في المقابل، بررت غرفة عمليات شهبا قرار منع التوجه إلى المراكز خارج السويداء بالاعتراض على إجراء الامتحانات خارج مناطق إقامة الطلاب، والمطالبة بإجرائها داخل مدينة السويداء، ما انعكس انقساما بين الأهالي.
ويؤيد بعض الأهالي القرار باعتباره اعتراضا على ظروف ومكان الامتحانات، لا على حق الطلاب في تقديمها، خصوصا مع المخاوف الأمنية المرتبطة بالمناطق التي حُددت فيها المراكز، بينما يرى آخرون أن منع الوصول إليها قد يحرم الطلاب فعليا من الامتحانات، مطالبين بفصل الملف التعليمي عن الخلافات السياسية والأمنية.
ويزيد القلق ضيق الوقت، وعدم وضوح آلية النقل والحماية، إلى جانب عدم توزيع البطاقات الامتحانية حتى الآن، بحسب ما يورده المصدر، وسط انتقادات لمديرية التربية بسبب غياب موقف واضح وحاسم بشأن مكان إجراء الامتحانات وآلية ضمان سلامة الطلاب.
اذا بين قرار سلطة دمشق وموقف غرفة عمليات شهبا، وعدم تأمين النقل، يجد آلاف الطلاب في السويداء أنفسهم أمام أزمة تتجاوز الجانب التعليمي، فيما يبقى حقهم في تقديم امتحاناتهم، ضمن ظروف آمنة وواضحة، معلقا بانتظار موقف يحسم مصير العملية الامتحانية.



