منوعات

قـيادات “إغـاثـيـة” تـعزز الـنهج الـتـكـفـيـري في دمـشـق!

​تتكشف يوماً بعد آخر طبيعة الكوادر التي تعتمد عليها سلطة أحمد الشرع (الجولاني) في إدارة العاصمة دمشق، حيث ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بفيديو نشره رئيس ما يسمى “فريق الهيئة الدولية للإغاثة” عبد الرزاق الكسور على حسابه الشخصي، تضمن شتائم وألفاظاً نابية استهدفت المكون العلوي من الشعب السوري. ودعا المسؤول الإغاثي بلهجة طائفية تحريضية إلى طرد العلويين من دمشق، في سقطة أخلاقية وفكرية تثير الاستغراب لصدورها عن شخص يتصدر مشهداً إنسانياً، لكنها تؤكد في الوقت ذاته الهوية الراديكالية للسلطة التي يمثلها، والتي يتغلغل في مفاصلها عناصر وقادة يحملون فكر تنظيم “داعش” الإرهابي.

​وتكشف هذه الوقائع عن عمق الأزمة البنيوية في “سلطة الجولاني”، حيث لم يعد الخطاب التكفيري حبيس الغرف المغلقة، بل بات يصدر علانية عن رؤساء مؤسسات وهيئات تدعي العمل المدني والإنساني. ويرى مراقبون أن هذا التحريض الممنهج ضد مكون كامل من السوريين يعكس الرؤية الإقصائية التي تتبناها سلطة الأمر الواقع منذ اغتصابها للسلطة أواخر عام 2024، حيث يتم استبدال قيم التعايش والهوية الوطنية بخطاب الكراهية والفرز الطائفي، ما يحول العمل المؤسساتي والمنظمات التابعة للهيئة إلى أدوات لترسيخ النهج السلفي المتطرف.

​إن هذا التردي الفكري والأخلاقي في قمة الهرم الإغاثي التابع للجولاني يضع المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية أمام حقيقة السلطة الحاكمة في دمشق؛ فهي سلطة لا تكتفي بمصادرة الحريات السياسية، بل تسعى جاهدة لتمزيق النسيج الاجتماعي السوري عبر كوادر “داعشية” تتبنى لغة القتل والطرد.

وبينما تدعي هذه الهيئات تقديم العون للسوريين، تثبت الممارسات الميدانية والخطاب المعلن أنها ليست سوى واجهات لتنفيذ أجندات تكفيرية غريبة عن ثقافة المجتمع السوري، مما يهدد بتحويل البلاد إلى ساحة للصراعات الأهلية التي يغذيها حقد أيديولوجي يرفض التنوع ويهدد السلم الأهلي في مستقبل سوريا.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى